وصلاته وسلامه أبدا على * المبعوث للإنذار بالقرآن
والآل والصحب الكرام ومن لهم * في العالمين الكل من إخوان
وأقول بعد فإن مصباح الهدى * مشكاته الهادي إلى الإيمان
منه العلوم أصولها وفروعها * المستنبطات بواضح البرهان
وهو القرآن إمام تابع حكمه * وهداه في الإسرار والإعلان
واللّه قد فطر العباد جميعهم * من فضله برآء من كفران
وبها يثاب الطفل قل والخلف في * أطفال أهل الظلم والعدوان
ألهم ثواب أم عقاب أم هم * خدم حكوا ما ثم من ولدان
والأرجحية للمقدّم عندنا * لدلائل دلت لبعد الثاني
حتى إذا بلغوا النكاح فإنهم * لن يخرجوا من فطرة المنّان
ما لم يكن عنها خروج منهم * بدخولهم في حيّز البطلان
من ردهم للحق لمّا جاءهم * من غير شرط فيه عن تبيان
أو شكّهم فيما له سبحانه * من بعد كون الفهم والعرفان
من وصفه بصفاته في حقها * كالحيّ والقيّوم والرّحمن
أو كالعليم أو الحكيم أو السميع * أو البصير المالك الديان
من أي وجه قد تأدّى علمه * من ذكره أو خاطر بجنان
أو تركهم للفرض حتى فاتهم * أو فعلهم لمحرّم الإتيان
لقيام حجته عليه بسمعه * أو ما يرى في رسمه بعيان
أو حضرة لمعبّر فيخل با * ستفتائه وهو القريب الداني
ثم الصفات له تعالى لم تكن * قامت به كفضائل الإنسان
بل باعتبار النفي عنه بضدّها * كالموت أو كالجهل والنسيان
والذات كافية لمعناها فدع * ما قال أهل الزور والبهتان
أو باعتقاد للسؤال لغيبة * المفتى له فيه لدى الإمكان
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 157
مساهمون: محمد بن راشد الخصيبي
ص١٥٧