أهل بلد إحدى من وادي الطائيين ، كان فقهيا مفتيا مضطلعا بالعلوم النقلية والعقلية معاصرا للشيخ العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي ومن جملة القائمين معه بالأمر أيام تقليد السيد حمود بن عزان للمسلمين وهو القائم في ذلك الأوان بحصن الرستاق أعني المترجم له والقابض عليه كما يدل على ذلك كلام الشيخ العلامة نور الدين السالمي في كتابه التحفة وكانت لهم آمال في السيد حمود المذكور فلم تتم ، وقد أراد اللّه الفضل لغيره فكان للإمام عزان بن قيس أسبغ اللّه عليه الرحمة والرضوان ، وقد تولّى هذا الشيخ قضاء سمائل وتصدّر للفتوى وفتاويه مضافة إلى فتاوي الشيخ المحقق الخليلي في كتاب التمهيد ، ومن نظمه هذه القصيدة في تنزيه الباري جل وعلا والرد على من قال برؤيته مجاريا بها القصائد المنظومة في هذا المعنى ، وعلى هذه القصيدة شرح منه ، قال :
ما بالكم ولكم لكم من نكتة * في كتب كشف المشكلات مصنّفه
ضمّنتم ذات الاله قديمة * قامت به في زعمكم متكشّفه
والذات واحدة فتكفي وحدها * في كل منسوب إليها من صفه
وقيام معنى الوصف بالموصوف من * صفة البرايا بالمزايا المتحفه
واللّه ليس كمثله في ذاته * وصفاته شيء بوجه عرّفه
شبّهتموه بخلقه في قولكم * في ذاته بالرؤية المستنكفة
وعلمتم في بعض مخلوقاته * ما لا يرى نحو القوى المتصرفة
وسمعتم انكارها في محكم * التنزيل نصّا واضحا ما أكشفه
لا بد للمرئي من إحدى الجهات * السّت أو من هيئة متكيّفه
واللّه في قول الجميع منزّه * عن ذلكم فدعوا الدعاوي المتلفه
ليس الكليم أتى بجهل ما أتى * عنه لردّ مقالة متعسّفه
بدليل ما قال الجليل حكاية * عنه أتهلكنا بفعل أولي السفه