عن علمه وعلاه أعني جاعدا * عالي العناصر تعرب العلماء
غوت وغيث للغريب وغيره * غرّته غيدا غادة غراء
فيه الفصاحة والفطانة والوفا * والفقه والمعروف والفتياء
قطن القناعة والوقار بقلبه * فتقبّلته القادة العقلاء
كشف المكاره بالمكارم كفّه * وكذلك الكرماء والكبراء
لاحت لوامع علمه لعيوننا * لما ادلهمّت ليلة ليلاء
مثل المسائل كالنجوم وفهمه * لجميعهن منازل وسماء
نحّى النجاسة والخنا عن نفسه * وتنزّلته النيّة الحسناء
وهب التورع والعلوم لوفده * وله المروة والوفاء لواء
هرب السفاهة والجهالة * والفهاهة عنه والأوهام والأهواء
لاحت جلالته فلان لأمره * الأمجاد والأشراف والفضلاء
يا زينة الدنيا إليك خريدة * بيضاء وهي الآية البيضاء
تزهو بها الفصحا ويثبت حقها * العلما وتكبو دونها الشعراء
ورثاه من جملة من الشعراء منهم الشاعر ابن رزيق بعدة قصائد وثنيان بن ناصر بن خلف الزاملي بهذه القصيدة قال :
غال شمس العلوم جهرا كسوف * واعترى بدرها السّنّي الخسوف
ودهى الدين والتقى والمعالي * وجميع الأنام خطب مخوف
ودجى ليل مشجيات مصاب * عاق قلب الزمان منه رجيف
حين أودى خليفة اللّه في الأرض * وولىّ الصلاح والمعروف
كل سفر بما لديه شهيد * أبد الدهر من علوم يضيف
منتهى الجود جاعد بن خميس * وارث المصطفى الرحيم الرؤوف