وعليه فلتذر الدموع سلاهب * وكتائب لهم الحمام عقار
وعليه فلتذر الدماء دموعه * سيف فومضته البروق تغار
من مثله تثني عليه سيوفه * إذ ضربه تفنى به الأعمار
من مثله يعطي الألوف لواحد * وبعينه كالدرهم القنطار
ولولا خوف الإطالة لأوردناهن كلهن عن آخرهن . وهذه مقدمة قصيدته العدنانية التي هي رد على القصيدة الحلوانية كما أشرنا إليها آنفا وهي كما تراها مسدّسة وسماها القدسية النورانية في مناقب العدنانية :
سل الأبطح القدسي عن آل عدنان * هل اجتمعوا ذكرا بوحي وفرقان
ونصّوا حديث الهاشمي ببرهان * وسلوا السريجيات من بطن أجفان
وهزوا الرّدينيات سخطا على الشاني * فإن لهم شأنا على كل ذي شأن
وهل أوقدوا بالندّ فيه لظى القرى * وجاء إليها الوفد يسعى من القرى
يقول إلى من خلفه قبّل السرى * ورشّف لأفواه السرور مهجرا
لتحظى جنانا من هناك وكوثرا * إذا أرخت البطحا ذوائب نيران
رعى اللّه حيّا أرض حصن سماؤه * بمحتده يزهو الاحص وماؤه
وبطن شبيت منه يضفو رداؤه * ووطئ ثرى عرف الذكي ثراؤه
وايك حمى الضاري كليب لواؤه * به تتثنّى السمر في خضر أغصان
حمى فيه تقرأ الطير صحف هديلها * وتثنى عليه الجرد عند صهيلها
وللوحش فيه مرحة مع مقيلها * تزوده بالدمع عند رحيلها
تمر على الآساد وهي بغيلها * مسلسلة بالذعر توحي بإذعان
ويا حبذا تبنيّة القوم من دار * وبطن خريت والصّرية للجار
وتكبر طوف والرقية عن زار * الا سقيت ذات الرباب بمدرار
ولاحت مغاني التعلمين بأنوار * وتهنا نواحي الخط حرا بهتان