من زاره لندى يقول وما ندى ال * طائي وما جود ابن زائدة معن
سن الندى فرآه فرضا لازما * وعلى عداه الصارم الصمصام سن
إن العدو إذا أراد كفاحه * ركب الردى وله تدرّع بالكفن
ما وبله إلا الدما ما برقه * إلا حسام من سناه الرعد حن
فإذا ذكرت إلى محب جوده * وسماحه ضم الركائب واحتضن
وإذا ذكرت إلى عدو بأسه * نفضته رعدات فخرّ بها وأن
يا ابن الملوك البوسعيديين لا * ملك حكاك لك السطا ولك المنن
ولك الورى ولك الزمان وأهله * عني فخذ هذا وعن زيد وعن
خذها فقد برزت إليك عقيلة * بيضاء لم تنسب إلى خضرا الدمن
فهي التي بين العتيك وسوقها * تشري بلا ثمن القلوب ولا غبن
قل أنت أنت فما حكتك بلاغة * ما بين بابي عين سعنة واليمن
ولما توفي السلطان السيد سعيد بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد رثاه بمراث أربع كل واحدة أربعون بيتا مطلع إحداهن :
لكسوف شمس زاغت الأبصار * فنهارنا لا بالضياء نهار
يقول فيها :
ملك الملوك قضى فلا ردا على * أحكامها وقضائها الأقدار
أحيا لنا كل المصائب موته * فلنا قلوب ما لهن قرار
شمس توارت بالحجاب فأسقطت * عبراتها كالأنجم الأقمار
فلتبكه الكتّاب والكتب التي * عنه روت أخبارها الأحبار
وعليه فلتذر المحابر دمعها * ألوانها فضية ونضار