ومقلب بيد البلاغة كل ما * يلتف ظاهره البديع بما بطن
والشعر تعرفه الفحول المتقنو * ن عروض سالمه المنور والخبن
العالمون بيانه الأسنى ومع * ناه النقيّ من البذاءة والدرن
والناطقون مع القياس بمنطق * ليقهقروا بالعدل أصحاب الإحن
يا ابن المهذب سالم لا زال عز * ك سالما من سر ريب والعلن
أبقاك رب العرش ما هب الصبا * وتفنن القمري يسجع في فنن
والثانية في مدح السيد ثويني وهي هذه :
بين العتيك وسوقها ظبي أغن * لا يشترى إلا القلوب بلا ثمن
فهو الذي سفر النهار بوجهه * والليل لما جن من فوديه جن
وإذا انثنى غصن صباه له صبا * فتفنّني في العشق من ذاك الفنن
ما الورد إلا وجنتاه فمن رأى * ورد الرياض فذاك من تلك الوجن
أنا لا أشكك أن ماء الورد من * ماء يسيل عليه من عرق البدن
لو شاهدته المشركون عليه ما * برح الثنا منهم وما عبدوا وثن
أنا من يهيم به فليلي كله * سهر وعيني لا يقزلها وسن
إن زال عن عيني ففي قلبي فقل * أنّى زيالته وفي قلبي سكن
وكأنما شرب المدام إذا انثنى * تيها ولم يجنح إلى ددن ودن
وغزّيل أحوى الشفاه تغزلت * فيه غزيّل بالهوى لما شدن
وتعزلت فيه البلاد جميعها * من حد حمام الغريض إلى قطن
سكن العتيك فقيل فيها كامن * وهواه في قلب المتيّم قد كمن
سنّ الجفا لأحبة يرضى بهم * من لا يخافت في الفروض وفي السنن
قالوا انتوى قلت التوى في مهجتي * فمتى انثوى عن مهجتي ومتى ظعن