له أرج يزري على العنبر الشحري * فلو أم ميتا قال ذا النشر أحياني
إذا نطقت لم تبق ذكرا لمعبد * ولم تبق لحنا للحمام المغرّد
به نالت الأغصان فرط التأوّد * به كاد يشدي طربة كل جلمد
الا كل ذي جسم وعقل مجرّد * ليصبوا إلى ألحانها لا إلى الحان
تقول متى تدعى لطيب بترغيب * عجيب وهل يحتاج طيب إلى طيب
فطيبي ذاتيّ وليس بمجلوب * ولا لمذاكي الغانيات بمنسوب
إذا عبقت بالطيب أيدي الرعابيب * فقد طيّبتها من بناني وأرداني
وما الجنح إلا شعرها حين ينشر * وما الصبح إلا وجهها حين يسفر
غلطت فمنها الوجه أبهى وأبهر * ومفرقها من ظلمة الليل أعكر
أقول لدى أوصاقها اللّه أكبر * لها سورة في الحسن توحي لإنسان
إلى أن تخلّص من الغزل وشرع في مدح العدنانيين فقال :
ألم يك خير الخلق منا فجاوب * وذو المجد عبد اللّه عالي المراتب
وشيبة منا ذو العلى والمناقب * وهاشم منا ذو القرى والمواهب
وعبد مناف الحر زاكي المناسب * فلا تك خزان الثناء لخزّان
أليس قصي مع حكيم العلى منا * أما مرة منا له الحمد لا يفنى
أما كعب منا حائز الشرف الأسنى * أليس لؤي الشهم منا به نهنا
أما غالب منا غدا للعلى ركنا * أما فهو ؟ ؟ ؟ منا باهر كل سلطان
أما مالك منا ومن ذا كمالك * أما النظر منا مجده غير حالك
وكل فتى سل عن كنانة فاتك * وسل كل ملك عن خزيمة سامك
ومدركة منا مروي البواتك * ومنا الذكي الباس شهم كلقمان
أما مضر منا غدا غير مجهول * ومنا نزار في وضوع ومحمول