تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الليل عندما يسري أي يرفع صوته بالحداء أي الغناء يقال حدا الإبل أي ساقها وغنّى لها ليحثها على المشي والإضافة في قوله حداة السراة بمعنى من أي حداة من السراة فكل حاد سار وليس كل سار حاديا . ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الثالث عشر من الهجرة الشيخ العالم الكاتب النبيل الفصيح القاضي أبو الأحول سالم بن محمد بن سالم الدرمكي الازكوي وكان معاصرا للسيد الهمام حمد بن سعيد بن الإمام أحمد بن سعيد ، قال المؤرخ ابن رزيق إن السيد حمد هذا طلب الشيخ سالم من بلده إزكي وأقره ببلد بركا وفوض إليه الكتابة بين المسلمين والأحكام الشرعية وأمر أن يبنى له بيت خارجا من السور ولما كمل بناؤه أفعمه بالأرز والتمر والسكر والصناديق والأواني وغير ذلك بغير علم من الشيخ سالم ولم يخبر البنّائين ولا غيرهم عما أضمره بشأن هذا البيت ثم أرسل إلى أهل الشيخ أحدا من أهل الركاب ومعه كتاب يستدعيهم للوصول إلى بركا ونسب الكتاب من الشيخ وأمر من أقرهم بالبيت بإخباره متى وصل أهل الشيخ كما أنه أخبر حامل الكتاب أن ينزلهم فيه وأن يخبره متى وصل فلما وصلوا وأخبروا السيد حمد طلب الشيخ سالم ومضى به إلى البيت كأنهم خارجون للنزهة فقال السيد حمد للشيخ سالم هذا البيت لك هو وما فيه ورجع السيد حمد ودخل الشيخ سالم البيت فرأى أهله وما أودعه له فيه السيد المذكور فحمد اللّه وأثنى عليه وشكر السيد حمد شكرا بليغا فنظم له هذه القصيدة التي شاع ذكرها عند الأدباء ولهج بها الخاص والعام ، وقد اختصرنا هذه القصة خوف الإطالة ، وهذه القصيدة المشار إليها في قول الناظم : مثل نونية له تتجلى إلى آخره :