يسأل الشيخ أبا محمد ناصر بن محمد أن ينظم مثل قصيدة الشيخ الدرمكي في السيد حمد بن سعيد فأجابه على ذلك إلا أنه ترك الغزل وأخذ في المديح أخذا جميلا مطلعها :
إنّ الهنا وافاك يا هذا الزمن * أنعم به ما الليل فيك لنا سكن
يقول فيها :
فهو الذي لولاه ما عرف الهنا * أهلوه فيك ولا استقر لهم وطن
كلا ولا منك استذل لراكب * صعب ولا قيد الشموس بلا رسن
ذو الفضل تنتسب الفضائل والعلا * منه وتلك أليّة بسواه لن
رب المحامد والندى مولى الورى * حمد إذا لي قيل تعنى أنت من
نجل الإمام السيّد المولى سعيد * ابن الإمام القرن أحمد ذي المنن
ألبو سعيديّ الكميّ ومن له * خضعت نزار وقد أطاعته اليمن
والقصيدة طويلة وبهذا القدر منها كفاية ، قال المؤرخ ابن رزيق أن الشيخ القاضي الأديب سالم بن محمد الدرمكي في نظم الشعر وحسن نسقه وسلاسته ولذة معناه لفريد زمانه ووحيد عصره ولو لم يكن من نظمه غير هذين البيتين من قصيدة مدح بها السيد الكريم محمد بن خلفان بن محمد البوسعيدي الوكيل لكفى وهما :
سمو ليس يعقبه نزول * ومجد ثابت لك لا يحول
فقل ما شئت فالأيام تصدا * فتسمعها تقول كما تقول