تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الشرقية ولما نشأ وترعرع ونشط في الأدب ولهج بالشعر ونبغ في تقريضه بدأ يمدح النباهنة فمدح فلاحا وابنه عرارا وغيرهما من الأسرة المالكة بقصائد فائقة رائقة فمن ذلك قصيدته في مدح عرار بن فلاح وهي من غرر قصائده :
ألا هل فتحت من الشوق بابا * وخاطبت من لا يطيق الخطابا فما في ملامك طارحت رشدا * ولا أنت فيه اهتديت الصوابا فدع ذا الملام فبرّك عندي * أراه بماء العقوق مشابا فدعني وحبي لأسما فإني * أرى حبها مذهبا لن يعابا وإني وإن عذّبتني اعتمادا * لمستعذب في هواها العذابا وكم لي من لوعة قد شكاها * فؤاد على لاعج الجمر ذابا هي الشمس لكنما هي شمس * تحل الخيام معا والقبابا فما رقرقت لحظها قط إلا * بأسهمه في فؤادي أصابا تريك سنا النور منها إذا ما * أزالت هنالك عنها النقابا ففي الحر تشبه كانون طبعا * وتشبه في زمن البرد آبا إذا أنا قبّلت لم أدر طلعا * أقبّل أم لؤلؤا أم حبابا أغار على ناعم الجسم منها * إذا هي ألقت عليه الثيابا وأحسد عود البشام إذا ما * ترشف في الثغر منها الرضابا فيا فوزه إن جرى في لماها * وقبّل منها الثنايا العذابا وليل سرينا به وهو فيما * رأيناه في اللون يحكي الغرابا كأن النجوم مصابيح زيت * تلألئان ثجثجة واضطرابا كأن السماء صحيفة رأس * يطارد فيها المشيب الشبابا
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 55 | محمد بن راشد الخصيبي