وأنا الغريب خلاف موتك عندهم * فكأنني في قومه أنا يوشع
قد كنت لي في الدين أخلص ناصح * فاليوم راج منك أنك تشفع
حببت لي هذي القبور وأهلها * فيهن أسراري عليك تذيع
تكبيرتان حيال قبرك حجة * بفنائه يتضرع المتضرع
وأنا المعزى فيك قد عزّ العزا * عندي عليك ففيك قلبي مولع
ومن العجائب ميت في ميت * ميتا يعزى والمعزىّ أفجع
وإذا بنو عبد السلام بقوالنا * فالعلم طام والأباضي أنصع
عياد يا ابن محمد فلك العزا * فيمن يعزى الدين فيه مودع
فالموت باب كلنا ولّاجه * وهو السبيل بمن يمر ويسرع
جادت على قبر الفقيه محمد * وطفاء سارية تهل وتهمع
تبكي عليه بعبرة كبكائنا * لم ترق منها للكآبة أدمع
نزوي ضريحا حلّه ومقابرا * من حوله فيها عظام مزع
ولرحمة الرحمن راحت روحه * وإلى مراتبها العلية ترفع
وعليه صلّى اللّه بعد نبيه * المختار ما رقلت أمون خرشع
وعلى ضجيعيه وصحب كمل * والتابعين لهم ومن هو يتبع
وأما القصيدة الهائية المشار إليها فاليك أيها القارئ أولها :
دعاها كيفما صنعت دعاها * ولا ثلمانها « 1 » لهوى دعاها
هامش
( 1 ) الأصل ولا تلومانها فاضطر إلى حذف الواو التي هي عين الكلمة لأجل إقامة وزن البيت أو وهم في حذفها يظنها واجبة الحذف للجزم وليس كذلك .