إذا حرّرت في الطريق سطورا * رأيت المداد دما ولعابا
أنت واصطفتك اختيارا وخلّت * جميع الورى جفوة واجتنابا
وجاءت بركب للقياك جابوا * عمار البلاد معا والخرابا
ولولاك ما فارقوا قط أهلا * ولا أزمعوا رحلة واغترابا
فشكرا لك اليوم لا الجود أودى * ولا مرتجى فيض كفيك خابا
وإنما أوردناها كاملة لرقتها وانسجامها . وقال في مدح فلاح بن محسن بن سليمان :
خلّ المتيم في نهج الغوايات * يجر في الحب أذيال البطالات
لا تلحه في الهوى والحب إن له * قلبا تألم من كثر الملاحات
واعذره في اللوم إن ضمّت مسامعه * عن سمع ما أنت مبد من ملامات
صب صبا في الصبابات التي عذبت * وهكذا الصب يستحلي الصبابات
أضحى يقاسي عذاب الحب منفردا * فيه وما ملّ من طول المقاساة
يا مخبري عن طريق لست أطمع أن * أحظى لديهم بتسهيل الرزيات
كرّر حديثك بي عنهم فذكرهم * أشهى إلى القلب من عصر الشبيبات
ويا حمامات بانات الرميثة لا * عد متكّن نشيدا من حمامات
بي ما بكنّ من الوجد الذي ظهرت * من حبه في الحشا نار الكآبات