[ ( القرن العاشر ) ]
[ موسى بن الحسين الكيذاوي شاعر ملوك النباهنة المتأخرين ]
( شعره جاء رائقا وأنيقا * ورقيقا يلتذ في الشفهات )
( في عرار وفي فلاح ومن هم * من بني يعرب من الأسرات )
( فيهم فاح نشر كيذاه بل ما * كان أذكى له من النفحات )
( فلذ الانتماء صار إلى الكي * ذا وساما له من الأوسمات )
الأنيق المعجب ، وعرار هو ابن فلاح بن محسن بن سليمان النبهاني « 1 » . وعرار وفلاح هما من ملوك النباهنة . ويعرب هو ابن قحطان بن هود عليه السلام . وقحطان هو أبو اليمن . وتضبط لفظة يعرب بفتح الياء وضم الراء .
والأسرات بضم الهمزة والسين جمع أسرة بضم فسكون وهي العائلة . والكيذاء شجر معروف له رائحة عطرية . والأوسمات جمع أوسمة وهي جمع وسام بكسر أوله والوسام العلامة يتميز بها الشخص عن غيره كالنيشان المعروف اليوم فالأوسمات جمع الجمع .
ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن العاشر من الهجرة موسى بن حسين بن شوال الحسيني المعروف بالكيذاوي وقد جرى عليه هذا الوصف مجرى اللقب فصار وساما له أي نيشانا يتميز به عن غيره من الشعراء لأنه لمّا تفوق شعره واشتهر ذكره وانتشر صيته في البلاد صار كرائحة هذا الشجر المنتشرة رائحته . فشعره محبوب مرغوب فيه لرقته وعذوبته يهواه جميع القراء فيتلذذون به في ألسنتهم وهذا هو الشاعر الثاني من شعراء الملوك النباهنة المتأخرين ولد ببلد محليا من وادي عندام من الناحية
هامش
( 1 ) عرار من الأعلام المنقولة وأصله نبت له رائحة طيبة وفيه يقول الشاعر ( تمتع من شميم عرار نجد . فما بعد العشية من عرار ) ولذلك كناه الكيذاوي أبا الطيب في بعض قصائده .