بطبعه مما يقبل للنقل والانتقال كالوقف مثلا ( أو ان ) اعتبارها مخصوص بما كان اليد
من الأول مجهول العنوان بحيث يحتمل انتقال المال إلى ذي اليد من بدو حدوثها
( وعلى الأول ) فهل يجري الاستصحاب في عنوان اليد وعنوان المال ويقدم على
اليد أم لا .
( وتحقيق ) المرام في المقام يستدعى بيان اقسام اليد والشقوق المتصورة
فيها ( فنقول ) ان اليد على الشئ تارة يعلم عنوانها عند حدوثها من كونها عادية
أو أمانية بإجارة ونحوها الا انه يحتمل انقلابها بقاء إلى يد مالكية بشراء ونحوه
( وأخرى ) لا يعلم عنوانها من بدو حدوثها بل يحتمل ملكية ما في اليد لصاحبها
حين وضع اليد عليها ( وعلى الثاني ) فتارة تكون اليد على ما كان ملكا للغير واحتمل
انتقاله إليه بناقل شرعي من بيع ونحوه ( وأخرى ) تكون اليد على ما كان وقفا
قبل وضع اليد عليه واحتمل انتقاله إليه بأحد مجوزات بيع الوقف ( وثالثة ) لا يعلم
ذلك بل يحتمل ملكية ما في اليد بالحيازة ( وعلى الأول ) فتارة يكون في قباله
من يدعى ملكية المال من أجنبي ، أو من ذي اليد السابق ( وأخرى ) لا يكون
في قبالة من يدعى الملكية ( وعلى الأول ) فتارة يقيم المدعى البينة على دعواه
( وأخرى ) لا يقيم البينة على دعواه ( وعلى الأخير ) فتارة يعترف ذو اليد بملكية
ما في اليد للمدعى ، وأخرى لا يعترف بذلك ( فهذه ) صور متصورة فيها وينبغي افراد
كل واحدة منها بالبحث .
( فنقول ) اما الصورة الأولى وهي ما إذا علم عنوان اليد وانها حدثت على
وجه الغصب أو الأمانة أو الإجارة ، ثم احتمل انتقاله إليه بناقل شرعي ( فالظاهر )
عدم شمول دليل اعتبار اليد لمثلها ، لقوة دعوى اختصاص أدلة اليد بغير هذا
الفرض ، بل يكفي في عدم حجيتها الشك في شمول دليل الاعتبار لمثلها ( لان )
عمدة الدليل على الحجية انما هي السيرة وبناء العقلاء وهي لكونها لبية لا اطلاق
لها والقدر المتيقن منها ما عدا هذا الفرض ( واما الاخبار ) الواردة في الباب ، فقد
عرفت ورودها في مقام تقرير سيرة العقلاء من الاخذ باليد وترتيب اثر الملكية
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 22
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٢٢