فيه كما تقدم حرفا بحرف ( واما على الثاني ) فالذي يظهر من السيد الطباطبائي اليزدي
قده في كتاب قضائه هو الحكم بأمارية مثل هذا اليد للملكية وعدم انتزاع المال
من صاحبها وتسليمها إلى أرباب الوقف ، ولعله اخذه من أستاذه العلامة السيد محمد باقر
الأصبهاني قده ، حيث اشتهر منه هذا الحكم في أصبهان .
( وقد أورد ) عليه بعض الاعلام على ما في التقرير بان اليد انما تكون حجة وامارة
على الملك إذا كان المال بطبعه قابلا للنقل والانتقال إلى ذي اليد ( والوقف ) لا يكون
كذلك ( فان ) قابليته لذلك انما هو بعروض أحد مسوغات البيع ، فلا بد
أولا من احراز هذه الجهة ، كي في المرتبة التالية ينتهي الامر إلى امارية اليد للملكية
( ولا يكاد ) يحرز القابلية المزبورة بأمارية اليد ، لان غاية ما تقتضيه اليد انما هو
ملكية المال لذي اليد وانتقاله إليه بأحد أسباب النقل ، واما اقتضائها لقابلية المال
للنقل والانتقال فلا ( لان ) مثل هذه الجهة انما تكون من قبيل الموضوع بالنسبة
إلى الجهة التي تقتضيه اليد من الملكية ، بلحاظ ان امارية اليد للملكية انما هي في
موضوع قابل للنقل والانتقال ( فكان ) مثل هذه الجهة من القابلية مأخوذة في
موضوع اليد ، لا انها من قبيل اللوازم والملزومات كي يقال إن الامارة على اللازم
امارة على الملزوم وبالعكس ( وحينئذ ) فمع الشك في قابلية المال للنقل والانتقال
للشك في طرو مجوزات النقل عليه ، وعدم امكان احراز هذه القبلية بنفس اليد ،
تجري أصالة عدم طرو مسوغات النقل عليه وبذاك تسقط اليد عن الحجية ، فيحكم
بعدم الملكية لاقتضاء الاستصحاب المزبور ارتفاع موضوع اليد ( أقول ) ولا
يخفى ان إناطة اليد في اعتبارها وأماريتها ، اما أن تكون بالقابلية الواقعية ،
واما أن تكون بعدم العلم بعدم القابلية ، وكفاية الشك فيها في اعتبارها وأماريتها
( وذلك ) أيضا تارة بإناطة عقلية ، وأخرى شرعية ( فعلى الأول ) لا شبهة في أنه
بمجرد الشك في القابلية تسقط اليد عن الحجية ( لاقتضاء ) الشك في الشرط
الذي هو القابلية ، الشك في المشروط ( ومعه ) لا يحتاج إلى الاستصحاب المزبور
وتحكيمه على اليد ، لوضوح انه مع الشك في القابلية المزبورة تسقط اليد بنفسها
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 25
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٢٥