ظهورا منه بصرف أخصيته ( وتوهم ) ان الخاص أينما وجد يقدم على العام ولو كان
ظهوره مساويا أو أضعف من ظهور العام ( مدفوع ) بأنه على فرض تسليمه انما يتم
في الخاص الحقيقي لا في الخاص الاعتباري الناشئ من طرو حد اعتباري على
بعض مدلول العام لأجل قصر الحجية عليه ( نعم ) لو كانت الأخصية حاصلة من
قرينة متصلة بالعام لكان لتقديمه على غيره مجال ( ولكن ) أين ذلك والقرينة المنفصلة
غير الكاسرة لظهوره في العموم كما هو ظاهر ( وحينئذ ) فالتحقيق في جميع الموارد
المذكورة هو ملاحظة النسبة الأولية الثابتة بين الدليلين أو أزيد ، من التباين أو
العموم من وجه أو المطلق بفرض وجود المخصص من هذه الجهة كان لم يكن ثم العمل
على ما تقتضيه النسبة الأولية من التعارض أو الترجيح .
تكملة
ينبغي تتميم البحث بالإشارة إلى بيان النسبة بين أدلة ضمان العارية ( فنقول )
ان الأخبار الواردة في هذا الباب على طوائف أربع .
( الأولى ) ما يدل بعمومه أو اطلاقه على عدم ضمان العارية مطلقا من غير
تقييد بشئ ، كصحيحة الحلبي عن الصادق ( ع ) : ليس على مستعير عارية ضمان
وصاحب العارية والوديعة مؤتمن ، وقريب منها صحيحة بن مسلم عن الباقر ( ع ) .
( الثانية ) بهذا المضمون الا انه استثنى مطلق الذهب والفضة ، كرواية
إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله أو أبى إبراهيم عليهما السلام : قال العارية ليس
على مستعيرها ضمان الا ما كان من ذهب أو فضة فإنهما مضمومان اشترطا أو لم يشترطا .
( الثالثة ) بهذا المضمون الا انه استثنى الدنانير ، كرواية عبد الله بن سنان
قال قال أبو عبد الله ( ع ) لا تضمن العارية الا أن يكون قد اشترط فيها الضمان
الا الدنانير فإنها مضمونة وان لم يشترط فيها ضمانا .
( الرابعة ) بهذا المضمون الا أنه استثنى الدراهم خاصة ، كرواية عبد الملك
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 167
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص١٦٧