مقدمة حول التفسير والتأويل
أولا : التفسير لغة واصطلاحا :
الفسر والتفسير في اللغة معناه البيان ، والإيضاح وكشف المغطّى ، ويقال فسّر الشيء يفسّره بالضم والكسر ، وهي بمعنى أبانه ، والتفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل « 1 » . وهذا كما هو واضح يتناول الكشف عن المعاني الفكرية المجردة .
وقال ثعلب : فسّرت الفرس : عريته لينطلق في جريه ، وهو راجع لمعنى الكشف ، فكأنه كشف ظهره « 2 » .
والتفسير في الاصطلاح « علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلم وبيان معانيه ، واستخراج أحكامه « 3 » » .
وقد استعرض محمد حسين الذهبي أربعة تعاريف للتفسير في الاصطلاح ورآها كلها تتفق على أن علم التفسير علم يبحث عن مراد الله تعالى بقدر الطاقة البشرية ، فهو شامل لكل ما يتوقف عليه فهم المعنى ، وبيان المراد « 4 » .
ثانيا : التأويل لغة واصطلاحا :
التأويل في اللغة مأخوذ من الأول وهو الرجوع ، جاء في القاموس المحيط : « آل إليه أولا ومآلا : رجع ، وعنه ارتد . . . ثم قال : وأوّل الكلام تأويلا وتأوّله دبّره ، وقدّره وفسّره ، والتأويل عبارة الرؤيا « 5 » » .
هامش
( 1 ) انظر لسان العرب : ج 6 / 361 .
( 2 ) أبو حيان ، في البحر المحيط : ج 1 / 13 .
( 3 ) الزركشي في الإتقان : ج 1 / 174 .
( 4 ) التفسير والمفسرون : ج 1 / 15 .
( 5 ) القاموس المحيط : ج 3 / 331 .