بالتزايد والانتشار بشكل كبير ، ليصادفنا في القرن الثاني عشر اسم « عبد الحسين الخاتون آبادي - 1105 » و « عبد النبي الهجري - ق 12 » أما في القرن الرابع عشر فيتكرر اسم « عبد الحسين » أربع عشرة مرة ، و « عبد علي » ثلاث مرات . وفي القرن الخامس عشر يظهر اسم « عبد الأمير » ثمان مرات ، ولأول مرة يظهر اسم « عبد الزهراء » لثلاث مرات .
د - لم يكن في القرون الأولى تحرج من تسميات غير شيعية ، مثل عمر ، وعثمان ، أو تكنية بأبي بكر ، فهي تسميات تظهر حتى القرن الخامس ، في اسم « عثمان التغلبي » ، وفي القرن الرابع كان : « محمد بن عمر الجعابي ، وكنيته أبو بكر - 355 ه » و « محمد بن عمر الكشي - 367 ه » . ثم تختفي بعد ، إلى الأبد .
ه - كما يلاحظ انتشار اسم « يحيى » بين الزيدية بشكل واسع يفوق أسماء أئمتهم الآخرين ، وحتى « زيد » نفسه .
6 - أما إذا ذهبنا إلى ما هو أعمق ، لنتصفح بطون الكتب ، فسينكشف لنا بصدق واقع وقيمة العلوم السائدة في كل طبقة وفي كل جيل ، ومما يمكن تحصيله بسرعة الفارق الشاسع في الدقة والعمق بين مؤلفات القرون الأولى التي كتبها عادة علماء مختصون ، وبين غالبة مؤلفات القرون الأخيرة ، لا سيما القرن العاشر وحتى الخامس عشر التي جاءت سطحية ، أو نقلية ، كتبها راغبون في الكتابة مع كونهم عادة من قليلي التحصيل حتى في ما كتبوا فيه ، باستثناء العلماء المختصين ، وهم الأقلية بين هذه الاعداد الكبيرة التي توفرت في هذه القرون .
هذه مجرّد إشارات وتنبيهات إلى مواضيع للدراسات في الثقافة والحضارة والمجتمع يمكن تحصيلها من « الطبقات » بجهد مناسب ، وهي دراسات مهمة لا غنى عنها في تقويم الفكر وتهذيب العلوم والمعارف والعادات والتقاليد .
معجم مورخي الشيعة ( الإمامية ، الزيدية ، الإسماعيلية ) — صفحة 566
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٥٦٦