معارف وتقاليد ومعتقدات جديدة ، عكست هذه التسميات أثرها في المجتمع .
وفي هذا الميدان المشوق تكشف لنا هذه الطبقات عن الكثير من ذلك ، منه :
أ - إن التسمية بأوصاف أو ألقاب الأئمة عليهم السّلام لم تظهر إلّا متأخرة ، فلا نجد بين رجال القرون الخمسة الأولى أحدا باسم : « زين العابدين » ، أو « باقر » ، أو « صادق » ، أو « كاظم » ، أو « رضا » ، أو « جواد » ، أو « هادي » ، أو « مهدي » . وإنما يصادفنا أول اسم من هذه الأسماء في القرن السابع مع « المرتضى بن عبد الحميد - 684 ه » ، ثم القرن التاسع ، مع مؤرخي الزيدية : « الناصر بن أحمد - 802 ه » و « الهادي الوزير - 822 ه » و « الهادي المؤيد - 836 ه » و « المطهر الذماري - 879 ه » . وفي القرن الحادي عشر « مهدي الملا - 1070 ه » .
وأول مرّة يصادفنا فيها اسم « رضا » و « زين العابدين » في القرن الثالث عشر : « رضا بن محمد بحر العلوم - 1253 ه » و « زين العابدين الگلبايگاني - 1289 ه » .
ب - الأسماء المركبة من اسم « محمد » ثم اسم أو صفة أحد الأئمة ، من قبيل : « محمد علي » « محمد حسن » و « محمد حسين » أو « محمد باقر » و « محمد جواد » لم تظهر حتى القرن الحادي عشر في اسم « محمد حسين الساوجي - كان حيا 1033 » و « محمد علي الأسترآبادي - 1094 » ثم تأخذ بالانتشار ، فبينما ظهر في القرن الحادي عشر كل من اسم « محمد علي » و « محمد حسين » مرة واحدة ، كان في القرن الرابع عشر : المزيد من هذه التسميات ، فتكرر اسم « محمد باقر » سبع مرات ، و « محمد جواد » ثلاث مرات ، و « محمد حسن » تسع مرات ، و « محمد حسين » ثمان مرات ، و « محمد رضا » إحدى عشرة مرة ، و « محمد صادق » مرتين ، و « محمد علي » ثلاث وعشرين مرة .
ج - الأسماء المركبة من « عبد » ثم اسم أو صفة أحد الأئمة لا تصادفنا حتى القرن الحادي عشر في اسم « عبد علي بن ناصر البحراني - 1075 ه » ، ثم تأخذ
معجم مورخي الشيعة ( الإمامية ، الزيدية ، الإسماعيلية ) — صفحة 565
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٥٦٥