خليفة الخضر ، من يربع على وطن * في بلدة فظهور العيس أوطاني
وقال :
فغرّبت حتّى لم أجد ذكر مشرق * وشرّقت حتّى قد نسيت المغاربا « 1 »
وتمثّل أيضا في وصف أسفاره :
تيمّم أقطار البلاد فتارة * لدى شرقها الأقصى وطورا إلى الغرب
سرى الشمس لا ينفكّ تقذفه النوى * إلى أفق ناء يقصّر بالركب « 2 »
وفي فسطاط مصر - القاهرة القديمة - كانت وفاته في سنة 345 أو 346 ه .
وقد اختلف العلماء في مذهبه :
فالسبكي عدّه شافعيا ، وترجم له في طبقات الشافعية ، بحجّة أنّه علّق على أبي العبّاس بن سريج - الشافعي - رسالة البيان في أصول الأحكام . غير أنّ في هذا الكتاب نفسه ما يقلّل من أهمّية هذه الحجّة ؛ إذ فيه تصريح بأنّ هذه الرسالة قد كتبت في مجلس جامع عند ابن سريج في مرضه الذي توفّي فيه ، وقد ضمّ المجلس رجالا من جميع أصحاب المذاهب « من الشافعيّين والمالكيّين والكوفيّين والداوديّين ، وغيرهم من أصناف المخالفين » « 3 » .
وأيضا : فقد ذكر ابن العماد الحنبلي أنّ المسعودي المؤرّخ هو غير المسعودي الفقيه الشافعي « 4 » .
وقال آخرون : إنّه كان معتزليا « 5 » . . ولم ينسبه ابن العماد الحنبلي إلى مذهب ، فيما رأى ابن حجر العسقلاني أنّ كتب المسعودي « طافحة بأنّه كان
هامش
( 1 ) التنبيه والإشراف - المقدّمة - : 6 .
( 2 ) مروج الذهب 1 : 19 .
( 3 ) طبقات الشافعية 3 : 456 .
( 4 ) شذرات الذهب - مجلّد 1 - 2 : 371 .
( 5 ) طبقات الشافعية 3 : 456 ، سير أعلام النبلاء 15 : 569 .