العنوان المردد انطباقه على أحد المعلومين ، لا ان معناه كونه مشكوك البقاء بجميع
العناوين حتى بالعنوان التفصيلي المنطبق على الفرد الزائل أو الباقي ( كيف ) ولازم
البيان المزبور هو الاشكال في استصحاب القسم الثاني من الكلى المردد بين
القصير والطويل .
( فإنه ) بعد أن كان الكلى بعروض التشخصات عليه يتحصص في الخارج بحصص
متعددة بحيث يصير مع كل شخص وخصوصية حصته من الطبيعي غير الحصة الأخرى
مع شخص فرد آخر ، كما اشتهر بان مع كل فرد أب من الطبيعي ، لان نسبة الطبيعي
إلى الافراد كنسبة الآباء إلى الأولاد ، لا كالأب الواحد ، فلا محالة يكون مرجع
العلم الاجمالي في الكلى إلى العلم بحدوث حصة من الطبيعي متخصصة بخصوصية
خاصة مرددة بين كونها مقطوع الارتفاع وبين كونها مقطوع البقاء ، فيجئ فيه
أيضا ما في الفرد المردد من الاشكال ( وهو ) كما ترى ( إذ هو ) مع كونه خلاف
ما عليه المعظم ، لا يلتزم به المستشكل المزبور أيضا ( وحينئذ ) فكما يدفع الاشكال
في الكلى بعدم اضرار اليقين بارتفاع أحد الفردين وبقاء الآخر في أركان استصحابه ،
بدعوى تعلق اليقين والشك فيه بالجامع الاجمالي المحتمل الانطباق على كل واحد من الفردين
لا بالعناوين التفصيلية ، ولا بالمحكيات الخارجية ، فلا ينافي اليقين بارتفاع أحد
الفردين وبقاء الآخر مع اجتماع اليقين والشك في نفس الكلى والجامع المحتمل الانطباق
على كل واحد من الفردين ( كذلك ) يدفع به الاشكال في الفرد المردد ( إذ لا فرق )
بينهما الا من جهة كون الجامع المتعلق للعلم ذاتيا في الكلى وعرضيا في الفرد المردد ،
وهو أيضا غير فارق بعد وقوف اليقين في المقامين على نفس الجامع الاجمالي وعدم
سرايته إلى الخارج ولا إلى العناوين التفصيلية للافراد ( ولازم ) ذلك بعد تعلق
الشك ببقاء العنوان المزبور ولو من جهة الشك في انطباقه على الفرد الزائل أو الباقي
هو جريان الاستصحاب فيه بعين جريانه في الكلى ، لولا شبهة انتفاء الأثر الشرعي
فيه ( وقد تقطن ) المستشكل المزبور لهذا الاشكال في الكلى ، فاورد على نفسه بان
اليقين في الكلى أيضا لم يتعلق الا بحدوث حصة من الكلى متخصصة بخصوصية
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 119
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص١١٩