لكل من الفرد والكلي ، وأخرى لخصوص الكلى دون الفرد ، وثالثة بعكس ذلك ،
ورابعة يكون الأثر لمجموع الفرد والكلي بنحو يكون كل من الفرد والكلي جزء
الموضوع للأثر ( فعلى الأول ) يجرى الاستصحاب في كل من الفرد والكلي ،
ويترتب على استصحاب كل منهما اثره الخاص ( وعلى الثاني ) يجرى الاستصحاب في
خصوص الكلى دون الفرد ( وعلى الثالث ) بالعكس ( وعلى الرابع ) يجرى الأصل
في كل من الفرد والكلي باعتبار اثره الضمني على ما هو والتحقيق من كفاية هذا المقدار
من الأثر في صحة التعبد بالشئ كما يجرى في مجموع الفرد والكلي .
( القسم الثاني من اقسام الكلى )
استصحاب الكلى المتيقن وجوده في ضمن أحد الفردين الذين يعلم بزوال
أحدهما بعينه على تقدير حدوثه وبقاء الآخر كذلك ، كالحدث المردد بين الأصغر
والأكبر ، والحيوان المردد بين قصير العمر وطويله ، حيث إنه بارتفاع أحد الفردين يشك في
بقاء الكلى المتيقن وجوده في ضمن أحدهما ( ولا ينبغي الاشكال ) في جريان
الاستصحاب في هذا القسم أيضا لتمامية أركانه فيه من اليقين السابق والشك اللاحق ،
فان العلم بحدوث أحد فردي الترديد علم بوجود الكلى والقدر المشترك بينهما ، والقطع
بزوال أحد الفردين لو كان هو الحادث وبقاء الاخر كذلك موجب للشك في بقاء
الكلى ، لاحتمال ان يكون الحادث هو الفرد الباقي الذي يلازم بقائه بقاء الكلى ( فإذا )
كان الكلي بنفسه اثرا شرعيا أو موضوعا لاثر شرعي ، كالحدث المردد بين الأصغر
والأكبر ، الحيوان المردد بين قصير العمر وطويله ، فيجري فيه الاستصحاب ،
ويترتب على استصحابه ماله من الآثار ، كالمانعية عن الدخول في الصلاة وحرمة مس
كتابة القرآن في نحو الحدث المردد ( نعم ) لا يترتب على استصحابه الآثار الشرعية
المترتبة على خصوصية الفرد من نحو حرمة الدخول في المسجد والمكث فيه وحرمة قراءة
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 122
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص١٢٢