تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أحدهما يعلم بتنجز أحد الاستصحابين فيترتب عليه الأثر فتأمل ( ولكن ) مثل هذا التقريب لا يجري في فرض اليقين بارتفاع أحد الفردين ، إذ لا يعلم بتحقق المعلق عليه في طرف المشكوك الباقي ، كي يترتب عليه اثر عملي كما هو ظاهر . ( ثم إن ) ما ذكرنا من المنع المذكور لا يختص بالاستصحاب ، بل يجري في عامة الأصول ، لاطراد وجه المنع في جميعها ( ويترتب ) على ذلك أنه لو صلى عند اشتباه القبلة إلى الجهات الأربع وبعد الفراغ منها علم بفساد واحدة منها معينة ، فإنه على ما ذكرنا لا يجوز الاكتفاء بالبقية في تفريغ الذمة ، بل تجب إعادة تلك الصلاة بعينها ، لعدم جريان قاعدة الفراغ في العنوان الاجمالي المردد ، كالصلاة إلى القبلة المرددة ، أو ما هو المأمورية بهذا العنوان الاجمالي ، وعدم أثمار جريانها في البقية لعدم العلم بان القبلة فيها ( بخلاف ) ما إذا علم بفساد واحدة منها مرددة ، فإنه لا يجب إعادة الصلاة ، لجريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى كل واحدة من الصلوات المأتية ( فان ) كل واحدة منها في فرض كونها إلى القبلة مما يشك في صحته وفساده بشك حادث بعد الفراغ فتجري فيها القاعدة ( غاية الأمر ) يعلم اجمالا بمخالفة أحد هذه الأصول للواقع ، وهو أيضا غير ضائر لاحتمال كون الفاسدة هي المأتية إلى غير القبلة ( ومثل هذا ) التفصيل من نتائج عدم جريان الأصل في العنوان الاجمالي المردد ، لاختصاص موضوعه بالشك المتعلق بماله الأثر بعنوانه التفصيلي ( والا ) فعلى فرض اطلاقه بالنسبة إلى الشك بكل عنوان لا مجال للتفصيل المزبور ( بل اللازم ) هو المصير إلى جريان القاعدة حتى في فرض العلم بفساد واحدة منها معينة ( إذ حينئذ ) يصدق الشك في صحة ما هو المأمور به وفساده بهذا العنوان الاجمالي بشك حاصل بعد الفراغ ، مع أنه لا يظن التزامه من أحد ، وعليه فلا يتم التفصيل المزبور بين فرضي المسألة الا بما ذكرناه . ( ثم إنه ) لو قلنا بكفاية مرآتية العنوان الاجمالي المشكوك لما له الأثر الشرعي في صحة التعبد ببقائه ، لا يرد عليه اشكال بعض الأعاظم قده باختلاله في أحد