الكلي في ضمنه بين ما هو مقطوع الارتفاع وما هو مقطوع البقاء ، كالحدث المردد
بين الأصغر والأكبر مع فعل ما يوجب رفع الحدث الأصغر ، والحيوان المردد بين
كونه قصير العمر أو طويله مع مضى زمان يقطع عادة بعدم بقاء القصير في طول هذا
الزمان ( وثالثة ) من جهة احتمال وجود فرد آخر للكلي غير الفرد الذي علم بحدوثه
وارتفاعه ، ( وهذا ) أيضا على قسمين ، فان الفرد الآخر المحتمل ، تارة يحتمل
وجوده في زمان الفرد الآخر ، وأخرى يحتمل حدوثه مقارنا لارتفاعه ، وذلك أيضا
( تارة ) في الافراد المتواطئة ( وأخرى ) المشككة ( ثم ) الأثر الشرعي في فرض
كون المستصحب من الموضوعات ( تارة ) مترتب على نفس الكلى والجامع بين الفردين
( وأخرى ) على أحد الفردين بلا ترتبه على عنوان الجامع ( وثالثة ) على كل منهما ،
فهذه جهات وصور لهذا التقسيم .
ولنقدم الكلام في الاستصحاب الشخصي ( فنقول ) : أما إذا كان المستصحب
شخصا معينا فلا اشكال في صحة استصحابه لتمامية أركانه جميعا من اليقين السابق
والشك اللاحق ( واما ) إذا كان شخصا مرددا بين الشخصين كأحد الفردين أو الإنائين
في مثال العلم الاجمالي بوجوب أحدهما أو نجاسته ( فتارة ) يكون الشك في بقاء المعلوم
بالاجمال من جهة ارتفاع أحد الفردين أو خروجه عن الابتلاء ( وأخرى ) من غير
تلك الجهة ( فإن كان ) الشك في البقاء من جهة ارتفاع أحد فردي الترديد ، فلا
يجري فيه الاستصحاب ( لا لتوهم ) عدم اجتماع أركانه فيه من اليقين بالوجود والشك
في البقاء ( بل لعدم ) تعلق اليقين والشك بموضوع ذي اثر شرعي ( لأنه ) يعتبر
في صحة التعبد بالشئ تعلق اليقين والشك به بالعنوان الذي يكون بذلك العنوان
موضوعا للأثر الشرعي ، والا فلا يكفي تعلق الشك بغيره من العناوين التي لم يكن
كذلك ( والأثر الشرعي ) في أمثال المقام انما هو لمصداق الفرد بماله من العنوان
التفصيلي ، كصلاة الظهر والجمعة ، والقصر والتمام ، ونجاسة هذا الاناء وذاك الآخر
بواقعه وعنوانه التفصيلي ، ومثله مما اختل فيه أحد أركانه وهو الشك في البقاء ،
لكونه بين ما هو مقطوع البقاء وبين ما هو مقطوع الارتفاع ، بل ويختل فيه كلا ركنيه
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 114
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص١١٤