فضلا عما هو المختار من تعلقه بعنوان اليقين .
( واما الاستصحاب ) في مؤديات الأصول المحرزة كالاستصحاب وقاعدة
الطهارة على وجه قوى ، ففي جريانه فيها اشكال أقواه العدم ، وذلك لا من جهة عدم
احراز ثبوت المستصحب فيها ، لأنه على المختار في لا تنقض من تعلقه بنفس اليقين ، لا قصور
في قيامه مقام القطع الطريقي ( بل من جهة ) حصر الغاية فيها باليقين بالخلاف في
قوله ( ع ) ولكن انقضه بيقين آخر ( فان لازم ) غائية اليقين بالخلاف فيها هو بقاء
الحكم المجعول بالأصل واستمراره إلى حين اليقين بالانتقاض ، فمع عدم اليقين بالخلاف
لا وجدانا ولا تعبدا كان الحكم المجعول بالاستصحاب السابق باقيا ، ومع بقائه لا يبقى
المجال لاجراء الاستصحاب بالنسبة إلى مؤدياتها ، لان الغرض من استصحابها انما هو
اثبات الحكم الظاهري وترتيب آثار البقاء عليها وهو حاصل بالاستصحاب السابق
الجاري أولا .
( واشكل ) من ذلك استصحاب مؤديات الأصول غير المحرزة كقاعدة الحلية
والطهارة على وجه آخر ، بلحاظ عدم كون مؤدياتها الا مجرد اثبات الطهارة أو الحيلة
الظاهرية للشئ في ظرف الشك فيهما بلا نظر منها إلى اثبات ان المؤدى هو الواقع
( واما ) استصحاب الحكم الظاهري المجعول في موردها ، فهو أيضا مما لا مجرى له ،
لانتفاء الشك الذي هو من أركانه ، للقطع ببقاء الحكم الظاهري المجعول في مواردها
ما دام بقاء الشك وعدم حصول الغاية التي هي العلم بالخلاف .
التنبيه الثالث
المستصحب اما ان يكون كليا أو شخصيا ، ( وعلى الثاني ) اما ان يكون
فردا معينا قد شك في بقائه ، أو يكون فردا مرددا من طبيعة واحدة أو طبيعتين أو طبايع ،
كما أنه على الأول ( تارة ) يكون الشك في بقاء الكلي من جهة الشك في بقاء الفرد
الذي كان الكلي متحققا في ضمنه ( وأخرى ) من جهة تردد الخاص الذي كان
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 113
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص١١٣