وصاحبها ، فإن حفيد صاحب الترجمة صاحبنا الفاضل الأديب علي بن تاج الدين السنجاري لما رآها استشاط غيظا وعمل هذين البيتين :
هات أقر لي ريحانة ابن خفاجة * لأعطّر بعد عروس لفظ محكم
واترك سلافة رافضي مبعد * إن السلافة لا تحل لمسلم . . . »
وأورد المحبي لعلي السنجاري قطعتين أخريين يقول في إحداهما عن السلافة :
وضمّنت مدح قوم سوء * روافض جاحدي الخلافة
وقد ترجم ابن معصوم في السلافة ص 105 الشيخ عمر بن عبد الرحيم البصري الحسيني الشافعي وهو من كبار علماء عصره اشتهر بالفضل والدين والتقى فإذا بابن معصوم يدنس شرفه العلمي والديني ويقول عنه : « وكان في عنفوان شبابه ، وجدّة ردائه وجلبابه ، حليف بطالة ولهو ، وأليف خلاعة وزهو ، لا ينشط إلا إلى بلهنية عيش رغيد ، ولا ينبسط إلّا إلى مغازلة الخرّد الغيد . . . » .
ويتحدث المحبي عن السلافة في كتابه خلاصة الأثر 1 : 476 فيقول : « وأنت إن اختبرتها عرفت لمؤلفها أغراضا قديمة أراد بهذا التأليف تقييدها ، ومن جملة أغراضه أنه إذا ترجم شيعيا يغالي في مدحه ويبالغ في تعظيمه والإشارة إليه ، وإذا كان سنّيّا لا يعطيه حقّه ، يل ينكّت عليه ، حتى أنه لما ترجم السيد الجليل المجمع على جلالته وكمال علمه عمر بن عبد الرحيم البصري رماه بسنان لسنانه ، وتكلّم عليه بزوره وبهتانه ، وبالجملة فالله يسامحه على ما ارتكبه من الازدراء والامتهان ، فيمن ترجم من الفضلاء والأعيان . . . » .
3 ) سلوة الغريب ، وأسوة الأديب : قال الزركلي : مطبوع ، وهو رحلة من مكة إلى حيدرآباد .
143 - مصطفى بن فتح اللّه الحموي المكي الشافعي ، ضياء الدين ( ت 1123 ه / 1711 م )
ولد بحماة ورحل إلى دمشق فجمع بها ، زاده العلمي ثم سافر إلى اليمن فأخذ عن أهلها وانتقل إلى مكة فاستقر بها ، وتتلمذ على حسن عجيمي وأحمد