في كتابة ديوان إمرة الحاج في عهد الحاجّ سليمان الكيخيا ، واطلع بحكم وظيفته على الكثير من حوادث زمانه السياسية والاجتماعية .
وقد امتحن على يد بعض أمراء الأتراك . ذكر محنته النهروالي في البرق اليماني ص 400 ( ط 1 ) فقال : « وكان أحمد بك . . . أمير الحاج المصري في سنة 976 ه فغضب على مباشر الركب المرحوم القاضي زين الدين الجزيري الحنبلي ، وكان فاضلا أديبا لبيبا مؤرخا ، أجاز له علماء مذهبه بالإفتاء والتّدريس ، ومع ذلك كان شيخا مسنا وقورا ، فما استحى أحمد بك من شيبته ، وضربه ضربا مبرّحا ، ثم حطّه في الحديد ومشّاه مرحلة كاملة مع زيادة ضعف بدنه وترفّهه . وحصل له بذلك الثواب العظيم عند اللّه بالنصر على هذا الظالم . ولعلّ أحمد بك ما هلك بعد ذلك إلّا بدعائه عليه » .
وكانت لعبد القادر الجزيري علاقات وطيدة ببعض مؤرخي عصره ، فقد كان يسمّي جار اللّه بن فهد « صاحبنا المرحوم الشيخ جار اللّه » كما كانت بينه وبين قطب الدين النهروالي علاقات ومراسلات ، وذكره النهروالي في خبر يتعلّق بسنة 981 ه بقوله « صاحبنا المرحوم عبد القادر الجزيري » . توفي المترجم سنة 977 ه .
* مصادر ترجمته :
النهروالي : البرق اليماني 400 ؛ العصامي : سمط النجوم العوالي 4 : 293 ؛ ابن حميد : الحسب الوابلة 233 - 235 ؛ البغدادي : هدية العارفين 1 : 596 ؛ زيدان : تاريخ آداب اللغة العربية 3 : 399 ؛ الزركلي : الأعلام 4 : 44 ؛ كحالة 5 : 300 ؛ حمد الجاسر : مقدمة الدرر الفوائد ( بتحقيقه ) ؛ فؤاد سيد : فهرس المخطوطات المصورة 2 : 59 ؛ مجلة الفيصل ( السعودية ) عدد ذي الحجة سنة 1404 ه / 1984 م .
* آثاره التاريخية :
1 ) تلخيص عمدة الصفوة ، في حل القهوة : منه نسخة بالمكتبة المركزية التابعة لجامعة أم القرى بمكة المكرمة رقم 1944 .
2 ) خلاصة الذهب ، في فضل العرب : ذكره ابن حميد في السحب الوابلة