تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ والمؤرخون بمكة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
القرى وذيل الذيل الذي وضعه المؤلف نفسه ( جار اللّه بن فهد ) في كتابه نيل المنى ، ثم يقول : « ولم يكن عندي حال تأليفي لهذا الكتاب شيء منها انقله للطلاب غير ما أذكره من حفظي » . وتحدّث عن الغلاء الحادث بمكة في عهد المماليك بمصر . وقال بعد ذلك : « ثم ألهم اللّه سلطان الديار المصرية صرف هذه الدولة الطاغية عن مكة البهية ( إشارة إلى عهد الشريف جازان ) وأعاد إليها رحيمها الشريف بركات فزال الفساد وحصل الرضا » . وذكر الغلاء الذي وقع بمكة سنة 924 ه وانعامات الدولة العثمانية في عهد سليم خان وكانت تفرّق على كل كبير وصغير ، وغني وفقير . ومع أن برّ السلطان سليمان يصل إلى مكة « لكنها صرر مرتّبة لسكان مكة من العجم والروم ، وليس لغالب أهل مكة مرتب معلوم ، فانكسر خاطر من ليس له منهم صرّة مع أنه - إن شاء اللّه تعالى - ممّن لو أقسم على اللّه لأبرّه ، خصوصا وقد أضر ذلك بحالهم والتجئوا إلى اللّه في كشف ما نزل بهم » . وفي ورقة 119 ب يذكر وينقل عن موعظة كتبها الشيخ محمد بن عراق إلى السلطان سليم خان ومن ضمنها قوله له « عزمت . . . أخصّ بالوصية التامة لك ولرعيتك الخاصّ منهم والعامّ في مملكتك بسبب المال المرتب لفقراء الحرمين الشريفين ليصل كل ذي حق حقه وتبرأ ذمتك إن شاء اللّه فإنك مسؤول عن ذلك وعن كل ما استرعاك اللّه عليه . . . » . وينتهي نقله من الوصية في ورقة 127 أ . وفي ورقة 127 ب يقول : « إلى هنا وقف عنان قلمي ، وانتهى كلمي ، مع غربة الوطن ، وضيق العطن . . . انتهى تبييض النسخة المباركة المنقولة منها في مدة نصف شهر آخرها يوم الثلاثاء عشري شهر رمضان المعظم قدره عام 928 بمدينة برصا من بلاد الروم » . ويبدو أن المؤلف وضع لهذا الكتاب عنوانا ثانيا وهو « الخيرات الحسان في ترجمة السلطان سليمان » ذكره السنجاري في منائح الكرم ج 2 ورقة 88 ب ( نسخة طوب‌قابو ) والبغدادي في إيضاح المكنون 1 : 440 . ولعل المؤلف جار اللّه بن فهد بدأ يفكر في وضع كتاب في ترجمة السلطان سليم في إحدى رحلاته إلى الشام ( 922 ه ) فقد ذكر صاحبه ابن طولون في كتابه