تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ والمؤرخون بمكة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
المسلمين . . . » . بأسفل الورقة من الجهة اليمنى هامش مقطوع الجانب الأيمن تصعب قراءته بصفة منتظمة وواضحة . إلّا أن فيه تاريخ كتابته وهو سنة 1285 ه وسقط تحديد اليوم والشهر ، وبآخره « كتبه الفقير الحقير محمد بن عبد اللّه بن حميد الحنبلي المتشرف بخدمة الافتاء الحنبلي في مكة المشرفة لطف اللّه به آمين » . وهذا يدل على اطلاع ابن حميد على النسخة . وبعد نهاية المخطوط ألحقت به خمس ورقات عند التسفير . وقد احتوت على مجموعة الاستدعاءات التي كان يبعثها النجم بن فهد وأبوه التّقي إلى شيوخ العلم للحصول على إجازات منهم باسميهما وبأسماء أبنائهما وجماعة أخرى من أهل العلم وطلابه من المكيين وغيرهم . وهذه الاستدعاءات كتبت بخط النجم ابن فهد . وهو يختلف عن خط ابنه العز ابن فهد ولا شكّ أنه خط النجم ، لتشابهه مع الخطوط التي عرفناها له في مخطوطات عديدة أخرى . يضاف إلى ذلك أنه يذكر الاستدعاء الأول ويقول : بخط الوالد ( يعني التقي بن فهد ) ويضيف انه مؤرخ بثالث عشري ذي الحجة سنة 811 ه . وفوق هذه الاستدعاءات عنوان كتبه جار اللّه بن فهد ( حفيد النجم ) وهو أمر لا أشك فيه نظرا لمعرفتي بخط جار اللّه واطلاعي على العديد من كتاباته في مؤلفاته ومؤلفات غيره . ونص العنوان هو : « الحمد لله ، هذه اعداد الاستدعاءات المجاز فيها لصاحب هذا المعجم المرحوم الشيخ الحافظ العمدة نجم الدين عمر ابن الحافظ الرحلة تقي الدين محمد بن فهد الهاشمي المكي الآصفي رحمه اللّه ، ونشير إليها في تراجم كل شيخ أجاز له فيها بالقلم الهندي فليعلم ذلك » . وهذه الاستدعاءات ذكرت كثيرا في كتب التراجم والفهارس وكتب الحديث . وعدد الاستدعاءات المنقولة في هذه الورقات 81 استدعاء ، أولها كتب سنة 811 ه وآخرها كتب سنة 867 ه . نعود إلى الحديث عن النسختين ( المطبوعة ومخطوطة خدابخش ) والمقارنة الموجزة بينهما ، فقد تبيّن لي بعد اطلاعي على النسخة الهندية بأن الكتاب الذي طبع بعنوان « معجم شيوخ ( النجم ) بن فهد » تحقيق محمد الزاهي اعتمادا على نسخة برلين لم يكن سوى مختصرا من المعجم الكامل .