لمعجم النجم بن فهد ، والواقع أنها ليست ذيلا على الكتاب وانما هي إكمال لنقص في نسخة العز . وهذا الاكمال الذي كتبه الاعزازي بخطه محفوظ بمكتبة برلين تحت رقم 10132 وقد حققه محمد الزاهي وألحقه بالمعجم .
وضع النجم بن فهد معجمه هذا بعد موسم سنة 869 ه واشتمل على 514 ترجمة منها 447 من ترجمات الشيوخ و 67 ترجمة لشيخاته من النساء .
وقد أفرد لكل شيخ من شيوخه ترجمة تختلف طولا وقصرا حسب أهمية المترجم ، فبعض الترجمات يكتفي فيها بالسطر والسطرين - وهي قليلة - وبعضها يصل إلى 8 صفحات في قرابة المائتين من الأسطر ، أما أغلب التراجم فمتوسط .
رتب النجم معجمه على حروف المعجم مبتدئا بمن اسمه إبراهيم وفي عنوان كل ترجمة يذكر رقمها والمدينة التي ينتسب إليها صاحبها مثل : « الشيخ الأول من المدينة الشريفة » . . .
اما المعلومات التي تشتمل عليها الترجمات فإنها عادة وفي غالب الأوقات يسير فيها على الترتيب التالي :
- يعرض اسم المترجم مفصّلا وأحيانا يعود بنسبه إلى ما تقادم من عصور الاسلام مع ذكر الكنية والتحلية والانتساب إلى البلدان مع ذكر الأصل والمذهب الفقهي .
- يذكر تاريخ ولادته ومكانها إن علم .
- يتعرض بعد ذلك إلى ذكر شيوخ المترجم بالإجازة والسماع وذكر الكتب الكبار التي سمعها منهم ، ذاكرا أحيانا من الكتاب الأبواب أو الاجزاء التي سمعها من شيخه ، ومحلّ أخذه أحيانا .
- يذكر رحلات المترجم العلمية ثم وظائفه الدينية والتدريسية وغيرها .
- وإذا كان المترجم شاعرا فإنه يذكر بعضا من شعره وقيمته الأدبية .
- ثم يذكر تآليف المترجم ، وفي الغالب أهم تآليفه وأشهرها ، ويصف خطّه وعنايته به .
- ويتطرّق إلى ذكر أخلاقه ومزاياه السلوكية وصفاته في معاملته مع الناس ، وقد يذكر للشيخ أخطاءه وذنوبه وصفاته الرديئة ، دون مجاملة ، مع الدعاء له بالغفران .
التاريخ والمؤرخون بمكة — صفحة 156
مساهمون: محمد الحبيب الهيلة
ص١٥٦