لي برأس حارة الشيبيين بالسويقة ، فدخل إليّ وجلس عندي ساعة ورأى بعض تعاليقي في التاريخ فأعجبه ذلك وقال لي : أنا في هذه الأيام ما صرت أكتب شيئا ، وإنما اعتمد عليك ، فلا تدع شاذة ولا فاذة إلّا تكتبها » .
* مصادر ترجمته :
النجم بن فهد : المعجم ( المخطوط ) ورقة 272 أ ؛ السخاوي : الضوء اللامع 9 : 214 .
53 - محمد بن عبد القوي بن محمد البجائي المغربي المكي المالكي ، أبو الخير ، قطب الدين ( ت 852 ه / 1448 م )
مغربي الأصل قدم والده إلى مكة ونزلها ، ترجمه ابن حجر في أنباء الغمر 3 : 26 . ولد ابنه مترجمنا بمكة سنة 781 ه ، ونشأ بها ، جمع علما غزيرا من الحديث والفقه واللغة والأدب .
أخذ عن الجمال بن ظهيرة وابن خلدون وابن عرفة .
كان شاعرا بارعا مدح أعيان مكة وأمراءها واشتهر بالهجاء المقذع فكان يخشى لسانه .
أما معرفته بالتاريخ فكانت حسنة . وصفه المقريزي بقوله : « كان راوية للأخبار ، كثير الاطلاع ، يذاكر بكثير من التواريخ وأيام الناس ، سيما أحوال مكة وأعيانها فكان أعجوبة فيها مع معرفته بأراضي الحجار وخططه » .
وقال عنه النجم بن فهد في المعجم « وله حافظة قوية في التاريخ . . .
وحدّث بالكثير منه » .
وقال عنه السخاوي في التبر المسبوك : « له نظم جيد ، وحافظة في التاريخ قوية » وقال عنه في الضوء اللامع : « وأكثر من مطالعة التاريخ بحيث صار يحفظ منه كثيرا ، لا سيما تواريخ الحجاز وما يتعلّق بعربها ومحالّها ، وتميّز في الأنساب الجاهلية . . . كان ذا حافظة قوية في التاريخ . . . استفدت منه أخبارا . . . وكان يكاتب ابن قاضي شهبة بأخبار الحجاز بعد التقي