المدرسة النجفية ، وتضعف دورها العلمي والقيادي ، ولم يسلم من غوائلها الإمام الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، الذي استشهد عام 1980 م ، دون مراعاة لمقامه العلمي والفكري ، وإعدام وكلائه في المحافظات العراقية « 1 » ، وجاء قرار وزارة الداخلية المرقم ( 2884 ) بتاريخ 10 / 4 / 1980 م بتهجير جميع الإيرانيين المقيمين في العراق ، وغير الحاصلين على الجنسية العراقية ، والمتقدمين بمعاملات التجنس « 2 » ، كاشفا عن نوايا السلطة ، وأبعادها العدوانية ، وأغراضها الطائفية ، وانّ إعدام ستة عشر من أسرة آل الحكيم ، والأسر العلمية الأخرى ، وتصفية خطباء المنبر الحسيني ، وإعدام الفارين من الخدمة العسكرية ، والنيل السافر من مقام الإمام السيد الخميني ، شواهد مكشوفة على الحقد الطائفي البغيض ، ولعل الحقبة الواقعة بين ( 1988 - 2000 م ) قد أكملت الشوط العدواني على النجف الأشرف ومدرستها العلمية ، كالتضييق السافر على الإمام السيد علي الحسيني السيستاني ، بعد وفاة الإمام السيد أبي القاسم الموسوي الخوئي عام 1992 م ، والإمام السيد عبد الأعلى السبزواري عام 1993 م ، وقد تمخض التصاعد السلطوي على هذا النحو السافر عن تصفية مراجع الدين ، ورجال الحوزة العلمية وعلى النحو الآتي :
1 - استشهاد العلامة السيد محمد تقي الخوئي ، والسيد أمين الخلخالي عام 1994 م .
2 - استشهاد المرجع الديني الشيخ مرتضى البروجردي بتاريخ 21 / 4 / 1998 م .
3 - استشهاد المرجع الديني الشيخ علي الغروي بتاريخ 18 / 6 / 1998 م .
هامش
( 1 ) العباسي : البعد السياسي ص 33 - ص 34 .
( 2 ) المصدر نفسه ص 93 - ص 94 .