تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
هذه الحقبة ، على إنّ كثيرا من أعلام الحوزة العلمية ، قد سجنوا واعدموا وأبعدوا عن الوطن ، لذا اعتمدت السلطة على من يصافحها ، ويؤيد سياستها ، أما على سبيل ( التقية ) أو ابتغاء الحصول على مكاسب شخصية . وأننا في هذه الجزء من المفصل ، نكون الصق بالأحداث من أي وقت آخر ، إذ بحكم المعاصرة من جانب ، والعمل الوظيفي من جانب آخر ، وهذا مما ساعدنا على معرفة هؤلاء الأعلام ، معرفة دقيقة ، ومن ثمّ التحدث عنهم بروح محايدة ، من دون تجريح بهذا أو مديح لذاك ، ولا أريد هنا دراسة موقف السلطة الحاكمة من الحوزة العلمية ، وأطياف المجتمع العراقي من ممارسة الشعائر الحسينية ، وأداء طقوسها الدينية ، وقد تزا من هذان الموقفان بعد عام 1968 م ، وإفرازاتهما في انتفاضة شهر صفر عام 1977 م ، والحرب المفروضة على الشعبين العراقي والإيراني ( 1980 - 1988 م ) ومعاناة الشعب العراقي من حرب الخليج عام 1991 م ، والانتفاضة الشعبانية في السنة نفسها ، وما أفرزته هذه الانتفاضة الشعبية الكبرى من إعدامات بالجملة ، وإجراءات تعسفية ظالمة ، وتصفيات جسدية لرجال العلم والفكر ، وخطباء المنبر الحسيني ، وانّ المقابر الجماعية خير شاهد على العصر ، وهي تحكي بوضوح وحشية النظام الطائفي المقيت ، حتى أصبح شعار ( لا شيعة بعد اليوم ) يتغلغل في أعماق الحاكمين ، وقد حاولت السلطة من خلال احتضانها المزيف لمولد الإمام علي عليه السّلام في النجف الأشرف ، وأعداد المؤتمرات الإسلامية إغلاق ملف الطائفية المقيت ، للتخفيف من حدّة شعار ( لا شيعة بعد اليوم ) ، ويمكن تشخيص طبيعة الأحداث بين عامي ( 1958 - 1968 م ) إذ تعاقب على رئاسة السلطة الحاكمة ، في أثنائها كلّ من : 1 - عبد الكريم قاسم . 2 - عبد السلام محمد عارف .