تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

[ الجزء العاشر ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

المقدمة

مرّ العراق في الحقبة الواقعة بين عامي ( 1958 - 2003 م ) بأطوار سياسية عدة ، ولأنّ دراستنا ( المفصل في تاريخ النجف الأشرف ) تقف عند عام 2000 م ، فانّ كثيرا من أعلام المدرسة النجفية عاصروا هذه الحقبة ، وقد توفي عدد منهم - في أثناء ذلك - في حين أطال اللّه عزّ وجلّ في عمر عدد آخر منهم إلى ما بعد عام 2003 م ، وكان نظام الحكم في العراق منذ عام 1958 م نظاما جمهوريا ، وان اختلفت الأنظمة التي تعاقبت على الحكم في أغراضها ونظمها ، وبحكم معاصرتنا لهذه الحقبة ، زمانا ومكانا ، فقد رصدنا حوادثها ووقائعها ، ولا سيما ما وقع منها في مدينة النجف الأشرف ، وفي هذه الجزء وهو ( العاشر ) من المفصل سنتناول أعلام المدرسة النجفية ، من دون أن نقف عند القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، لأننا سنقف عندها في أجزاء المفصل القادمة ، وكانت للمدرسة النجفية وحوزتها العلمية ، مواقف مشهودة من السلطة في القضايا التي لا تلتقي مع مبادئ الشريعة الإسلامية ، وأننا تحدثنا عن دور مراجع الدين ، وأئمة التقليد ، وعمق مسئولياتهم القيادية والشرعية من السلطات الحاكمة وأجهزتها في أثناء تلك الحقبة ، أما أعلام الحوزة العلمية ، وأساتذة المدرسة النجفية ، ممن هم في مرتبة أدنى من مراجع التقليد ، فان لهم مواقف تتناسب مع الموقع العلمي والاجتماعي لكل منهم ، وسنقف عند بعض الأحداث التي تتعلق برجال