تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وقد غيرت عقائدها وطقوسها ، ومنها تقديس الشوارب « 1 » ، وقد أوفد الإمام الأصفهاني ، الشيخ عبد الحسين البشيري إلى شمال العراق لإرشاد هؤلاء ، ويقول السيد الأمين : أرسل السيد الأصفهاني إلى كركوك وشمال العراق مبلغين وبخاصة إلى المغالين والجهلة بأحكام الشرع الإسلامي ، وكان يصرف في الشهر خمسمائة روبية وطبع ألف رسالة باللغة التركية - وهي شائعة هناك - وطبعها ووزعها ، وبنى عند هدايتهم مسجدا ، وكان يرسل الخلع والعباءات الفاخرة لرؤسائهم وقد أستمال الكثير منهم « 2 » ، وقد تابع السيد محسن الحكيم هؤلاء عند تقلده منصب المرجعية العليا وكان الإمام الأصفهاني يرعى الحركة الثقافية والعلمية في مدينة النجف الأشرف فقد أذن لجماعة بطبع كتاب " الصادق " للعلامة الشيخ محمد حسين المظفر من الحقوق الشرعية « 3 » ، وأمر بمساعدة جمعية منتدى النشر والصرف المالي على مدرستها الدينية « 4 » ، وكان يقرأ الرسائل التي ترده من أماكن مختلفة من العالم بنفسه غير متوان ولا متكاسل « 5 » . وكان الإمام السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني مجاهدا ومدافعا عن الوطن فقد حمل البندقية عام 1920 م مع ثوار العشرين ، وطلب منه البقاء في مدينة النجف لأهمية وجوده فيها « 6 » ، وعندما زار رضا خان ( رئيس وزراء إيران يومذاك ) مدينة النجف عام 1923 م ، وعده أن يكون من أحسن الحاكمين ، ويكون في عون الشعب « 7 » ، وقد أشار الناس إلى صلابته وقوة بأسه عند مقتل ولده السيد
هامش
( 1 ) الخليلي : هكذا عرفتم 1 / 107 . ( 2 ) الأمين : أعيان الشيعة 53 / 48 ، 24 / 343 . ( 3 ) أبو البقاء : ( الشيعة والتقليد ) مجلة الدليل ، العدد ( 3 ، 4 ) السنة الأولى 1366 ه / 1947 م ، ص 142 . ( 4 ) جريدة الهاتف ، العدد ( 313 ) السنة الثانية 1361 ه / 1942 م ص 7 . ( 5 ) أحد خدام الشريعة : الإمام السيد أبو الحسن ص 50 - ص 51 . ( 6 ) فريق الزهر : الحقائق الناصعة ص 500 . ( 7 ) الموسوي : إيران في ربع قرن ص 179 .