المقدم في المرجعية في النجف هو الميرزا حبيب اللّه الرشتي ، وأصبح الإمام الأصفهاني بعد ذلك عالما فقيها ، ويقول الخياباني : أنه من أكابر الطراز الأول من علماء العصر الحاضر ، وكان محققا مدققا وأصوليا ورجاليا « 1 » ، وقد أشتغل بالتدريس بعد وفاة الإمام الآخوند الخراساني عام 1329 ه ، وأشار السيد الكاظمي إلى حوزته العلمية بقوله : " ومجلس درسه أجمع مدارس فقهاء العصر " « 2 » ، ويقول الشيخ الطهراني : أن الإمام الموسوي الأصفهاني قد حصل على إجازة علمية من الإمام السيد المجدد محمد حسن الشيرازي « 3 » ، وقد نبغ بعد وفاة الإمام الشيرازي أعلام كبار كان لهم في المدرسة النجفية موقع متقدم ومنهم :
الإمام الآخوند محمد كاظم الخراساني ، والإمام السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ، والمولى محمد الشربياني ، والشيخ حسن المامقاني ، والشيخ محمد طه نجف ، والمولى علي النهاوندي ، والميرزا حسين الخليلي ، وقد تولى المرجعية الدينية العليا الإمام الآخوند ، والإمام السيد اليزدي ، ومن بعدهما الإمامان الشيخ محمد تقي الشيرازي ، وشيخ الشريعة الأصفهاني ، ثم برز للمرجعية علمان كبيران هما : السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني ، والميرزا محمد حسين النائيني ، في الوقت الذي كان هناك الشيخ أحمد كاشف الغطاء الذي حصل على مقلدين له في العراق وإيران وأفغانستان ، وبعد وفاته عام 1344 ه ، ووفاة الشيخ النائيني عام 1355 ه ، انحصرت المرجعية العليا في الإمام السيد أبي الحسن الموسوي الأصفهاني « 4 » ، وألتفت الحوزة العلمية حوله ، وأخذ يدرس الفقه في الصباح ، ويدرس الأصول
هامش
( 1 ) الخياباني : ريحانة الأدب 1 / 84 .
( 2 ) الكاظمي : أحسن الوديعة 2 / 261 .
( 3 ) الطهراني : الذريعة 1 / 174 .
( 4 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 47 ، الأمين : أعيان الشيعة 24 / 342 ، 53 / 48 ، أحد خدام الشريعة : السيد الإمام أبو الحسن ص 41 .