الأشرف « 1 » ، ويقول السيد الكاظمي : أنه كان يحضر بحثه ما يقارب الألف « 2 » ، ويصلي خلفه في الصحن الشريف جمهور كبير من أهل العلم والكسبة ، ويقول الشيخ محمد رضا المظفر : " أنه شيخنا وأستاذنا العظيم ، ويعد فاتحا مظفرا ومجددا موصلا أنقطع أو كاد من المنهج البحثي للشيخ الأنصاري ، وهو وتلاميذه يعتزون بهذه الصلة والوصلة العلمية بالشيخ الأنصاري " « 3 » ، لقد كان الإمام الشيخ النائيني من أقطاب حركة المشروطة في النجف الأشرف وألف في دعمها كتابه المعروف " تنبيه الأمة وتنزيه الملة " ، وبعد ثورة العشرين وتأسيس الحكومة الملكية في العراق تعرض لمضايقات الحكومة بعد أبعاد العلامة الشيخ مهدي الخالصي عن العراق ، وقد أحدث أبعاده ضجة في الأوساط العلمية والاجتماعية في النجف ، فما كان من الحكومة إلا إبعاد الإمامين الشيخ النائيني والسيد الموسوي الأصفهاني عن العراق أيضا ، وفي عام 1924 تقدم العلماء ووجهاء مدينة النجف إلى الملك فيصل الأول عند زيارته للنجف بالرجاء لإعادة العلماء المبعدين إلى العراق ، وقد استجاب الملك فيصل لهذا النداء « 4 » ، ومن الجدير بالذكر أن الإمامين النائيني والأصفهاني قد استقرا بمدينة قم عند إبعادهما من العراق وقد احتفى بهما العلامة الشيخ عبد الكريم الحائري ، وقد أشارت بعض المصادر إلى أن الإمام الشيخ النائيني قد ابتعد عن القضايا السياسية ، ولكن هذا لم يمنعه من إعطاء رأيه في بعض الممارسات الاجتماعية والشعائر الدينية ، ففي عام 1926 م أصدر فتوى بناء على رسالة وردته من مدينة البصرة ، وذلك بجواز خروج مواكب العزاء في يوم عاشوراء ، مع وجوب تنزيه الشعائر من الغناء واستخدام آلات اللهو ، واجتناب التدافع والتزاحم ، وجواز اللطم بالأيدي على الخدود والصدور والضرب بالسلاسل على الأكتاف
هامش
( 1 ) الأمين : أعيان الشيعة 44 / 258 .
( 2 ) الكاظمي : أحسن الأثر ص 19 .
( 3 ) المظفر : ترجمة صاحب الجواهر ص ( د ) .
( 4 ) الدجيلي : الجواهري شاعر العربية 1 / 268 ، مغنية : مع علماء النجف الأشرف ص 118 .