تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
والشيخ حسين الحلي ، والسيد جمال الكلبايكاني ، وقد أتجه إلى الإمام الميرزا النائيني التقليد بعد وفاة العلمين الكبيرين : الشيخ محمد تقي الشيرازي ، وشيخ الشريعة الأصفهاني ، وكان ينافسه في المرجعية العليا الإمام السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني ، ويقول السيد الأمين : أن الميرزا النائيني كان أعرف عند أكثر الخاصة ، وان السيد الموسوي الأصفهاني أعرف عند العامة ، وبعد وفاة الإمام النائيني انحصر التقليد في الإمام السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني « 1 » ، ويقول الشيخ محمد رضا المظفر : " كان الشيخ النائيني في عصره أوثق العلماء عند أهل العلم وأهل الورع والتقوى ومن الناحية العلمية هو الأول الذي لا يخطر بذهن أحد مساواته بغيره ومع كل ذلك تقدم عليه السيد أبو الحسن في الزعامة ، وقد التف حوله الأبطال من الدعاة ، وكان الكثير من أهل العلم يشكون في اجتهاده « 2 » ، ويحتاج العامة من الناس إلى مثل هذه الواقعية عند تقليد الأعلم من المراجع في حالة وجود أكثر من مرجع ديني كبير ، وقد تدخل المصالح الشخصية والمنافع المادية في إعلاء شأن ، وانخفاض منزلة ، وكان الأولى بذوي الخبرة من رجال العلم أبداء الرأي الصريح في الأعلم والأروع والاعدل بالمرجع الديني الأعلى « 3 » ، وقد تحققت هذه الصفات بالإمام الشيخ النائيني وشهدت له المحافل العلمية بالآراء السديدة في الفقه والأصول والحكمة والفلسفة والآداب العربية والفارسية ، فهو صاحب النظريات الشائعة على لسان العلماء وطلاب العلم « 4 » ، وكانت حوزته العلمية وبحثه الدقيق من أكبر مجالس البحث في النجف
هامش
( 1 ) الأمين : أعيان الشيعة 26 / 218 ، 44 / 258 . ( 2 ) المظفر : آراء صريحة ورقة 24 . ( 3 ) حسن الحكيم : ( نجفيات الشيخ محمد رضا المظفر ) ص 93 ، بحث في الندوة الفكرية لاستذكار المآثر العلمية والأدبية والإصلاحية للعلامة المجدد المغفور له الشيخ محمد رضا المظفر 1997 م . ( 4 ) شمس الدين : حديث الجامعة النجفية ص 33 .