3 - الشيط راضي النجفي
قرأ الإمام الآخوند على الفقيه الكبير الشيخ راضي النجفي ، وأخذ عنه علم الفقه ، ويبدو أن الآخوند الخرساني أصبح زعيم الحوزة العلمية في النجف الأشرف بعد وفاة السيد محمد حسن الشيرازي عام 1312 ه / 1895 م وأصبح علم النجف في عصره ، وكان مجلس دروسه يضم أكثر من مائتين وألف من طلاب العلم ما بين مجتهد ومراهق للاجتهاد « 1 » ، ويقول الشيخ الطهراني : " وقد سمعت ممن أحصى تلاميذ شيخنا الأستاذ الأعظم المولى كاظم الخراساني في الدورة الأخيرة في بعض الليالي بعد الفراغ من الدرس أنه زادت عدتهم على الألف والمائتين " « 2 » ، وكانت حلقة درسه من أعظم الحلقات العلمية في النجف الأشرف ، فقد انخرط فيها أكابر العلماء وجهابذة المجتهدين « 3 » ، وقد أشارت بعض المصادر إلى أنه آية عصره في الفلسفة النظرية وعلم الأصول « 4 » ، ويقول الخياباني : أنه عالم محقق وفاضل مدقق من أكابر علماء الإمامية ، وجامعا للعلوم العقلية والنقلية « 5 » .
وقد شهدت مدرسة النجف في عهد الشيخ الآخوند الخراساني نموا كبيرا ، وقد ذاع صيتها العلمي في الآفاق ، وقد تلقى حاكم النجف العثماني يومذاك من آل الآلوسي في الأستانة كتابا جاء فيه : بلغنا أن عالما خراسانيا ظهر في النجف ، وجدد معالم الأصول ، وأنه في هذا العصر كالعضدي في زمانه ، فأرسل ترجمته بقدر ما تستطيع « 6 » ، وكان قد أتخذ من الجامع الهندي مكانا للدرس ، وكانت له
هامش
( 1 ) الخياباني : ريحانة الأدب 1 / 16 ، أحد خدام الشريعة : السيد الإمام أبو الحسن ص 44 .
( 2 ) الطهراني : الذريعة 4 / 367 ، علي دخيل : نجفيات ص 249 .
( 3 ) الحسيني : الإمام الشاهرودي ص 30 .
( 4 ) الشرقي : الأحلام ص 82 ، عبد الحسين مهدي : علي الشرقي ص 26 .
( 5 ) الخياباني : ريحانة الأدب 1 / 16 .
( 6 ) عبد الرحيم محمد علي : المصلح المجاهد ص 136 ، مجلة العلم ، العدد الثامن ، السنة الثانية ( 1912 م ) ، ص 341 .