تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

أعلام المرجعية العليا وكبار علماء المدرسة النجفية في عصر القمة

تقلد منصب المرجعية الدينية للعالم الشيعي الإمامي ، في مدينة النجف الأشرف في عصر القمة والازدهار - عدا حقبة الانتكاسة - مراجع عظام ، لهم في الفقه والأصول والتفسير والحديث والفلسفة وعلم الكلام ، وغيرها من العلوم الدينية ، مساحة عريضة ، وقد شهدت مؤلفاتهم ورسائلهم وإجازاتهم العلمية على مقامهم الرفيع في حقول المعرفة ، وقد تربع بعضهم على قمة الزعامة حتى انثنت لهم الوسادة في التقليد في أنحاء العالم الإسلامي ، وكان بعض مراجع الدين قد انحصرت مرجعيتهم الدينية بمدينة أم منطقة محددة . وقد غادر بعض الأعلام مدينة النجف الأشرف بناء على طلب مقلديه وآثر بعضهم البقاء فيها ، رغم طلبات مقلديهم ، وقد عاد بعض الأعلام ثانية إلى مدينة النجف حيث وفياتهم فيها ، وقد جاء تسلسل هؤلاء المراجع العظام وعلماء الحوزة الكبار وفق تواريخ وفياتهم ، وعلى النحو الآتي :

الشيخ الميرزا حبيب الله بن الميرزا محمد علي خان الرشتي المتوفى 1312 ه / 1894 م

ولد المرجع الديني الشيخ الميرزا حبيب اللّه بن الميرزا محمد علي خان الرشتي الكيلاني عام 1234 ه / 1819 م ، وهاجر إلى مدينة النجف الأشرف ، وتتلمذ على الإمامين الكبيرين : الشيخ محمد حسن النجفي ( صاحب الجواهر ) ، والشيخ مرتضى الأنصاري « 1 » ، وكان قد تلقى تعليمه قبيل هجرته إلى النجف في مدينتي رشت وقزوين ، وتذكر المصادر أن أصله من قرية قوجان ، احدى قرى كيلان ، فقد كان أبوه من أكابرها ، وبيته من أعظم البيوت « 2 » ، وقد لمع أسم الميرزا ( حبيب اللّه الرشتي في مدينة النجف الأشرف ، يقول الشيخ القمي : انه أستاذ علماء
هامش
( 1 ) الطهراني : الذريعة 12 / 41 ، الخياباني : ريحانة الأدب 2 / 76 ، كتاب علماء معاصرين ص 50 ، اعتماد السلطنة : المآثر والآثار ص 144 . ( 2 ) الأمين : أعيان الشيعة 20 / 95 .