وطارحهم ، وأعترف الكثير منهم بعلمه وفضله ، وأشار إليه الشاعر عبد الباقي العمري بقصيدة منها « 1 » :
تسامى على الأقران وهو أجلها * وأكبرهم عقلا وأصغرهم سنا
وكان ديوان الشيخ عباس بن الملا علي البغدادي يضم ألف بيت من الشعر ، وقيل ثلاثة آلاف بيت ، وقد رتبه بعض الأدباء على الحروف « 2 » ، ومنه قصيدته التي أنشدها عند اجتياح مرض الطاعون مدينة النجف الأشرف ، فتوسل فيها إلى اللّه تعالى أن يرفع هذا الوباء والبلاء ، وفيها مدح لأمير المؤمنين عليه السلام منها « 3 » :
أيها الخائف المروع قلبا * من وباء أولى فؤادك رعبا
لذ بأمن الخوف صنو رسول * اللّه خير الأنام عجما وعربا
وأحبس الركب من حمى خير حام * حبست عنده بنو الدهر ركبا
وتمسك بقبره والثم التر * ب خضوعا له فبورك تربا
وإذا ما خشيت يوما مضيقا * فامتحن حبه تشاهده رحبا
واستثره على الزمان تجده * لك سلما من بعد ما كان حربا
ومن شعره في النجف الأشرف « 4 » :
سلام على وادي الغري على البعد * وان كان لا يغني السلام ولا يجدي
سلام مشوق قرّح البين جفنه * وجرعه صاب الصبابة والوجد
حليف غرام كلما هبت الصبا * صبا قلبه وأزداد وقدا على وقد
وان مر ذكر السفح ظلت سوافحا * سحائب جفنيه دماء على الخد
هامش
( 1 ) العزاوي : تاريخ الأدب العربي 2 / 323 .
( 2 ) الأمين : أعيان الشيعة 37 / 41 ، كحالة : معجم المؤلفين 5 / 62 ، الزركلي : الأعلام 4 / 31 ، كوركيس عواد : معجم المؤلفين العراقيين 2 / 201 ، التميمي : معجم الشعراء العراقيين ص 190 .
( 3 ) الشيخ عباس الملا علي : الديوان ص 44 .
( 4 ) ن . م ص 77 - ص 78 .