تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الجامع لجميع الفنون « 1 » . وقد أشار الشيخ النوري إلى موسوعية السيد بحر العلوم بقوله : " أذعن له جميع علماء عصره ، ومن تأخر عنه بعلو المقام والرياسة في العلوم النقلية والعقلية وساير الكمالات النفسانية حتى أن الشيخ الفقيه الأكبر الشيخ جعفر النجفي مع ما هو عليه من الفقاهة والزهادة والرياسة كان يمسح تراب خفه بحنك عمامته " ، وأضاف قائلا : " كان في عصره مسلم الكل لا يخالف أحد من أهل العقد والحل حتى أن السيد الأجل السيد صدر الدين محمد المجاور للنجف الأشرف مع ما كان فيه من الفضل الرائق والتحقيق الفائق كان أمسك عن الافتاء حين تشرف الشيخ بزيارة أئمة العراق " « 2 » . ولما زار السيد بحر العلوم المشهد الرضوي عام 1186 ه / 1772 م ، أعجب به العلامة الميرزا مهدي الخراساني بعلميته فلقبه " بحر العلوم " « 3 » . وأشار إليه الشيخ القمي بقوله : " أن الإمام الهمام الذي لم تسمح مثله الأيام ، سيد العلماء الأعلام ، ومولى فضلاء الإسلام ، سيد الفقهاء المتبحرين ، إمام المحدثين والمفسرين ، علامة دهره وزمانه ووحيد عصره وأوانه صاحب المقامات العالية والكرامات الباهرة ، الجامع لجميع العلوم « 4 » . وأشار إليه تلميذه الميرزا محمد بن عبد الصانع النيسابوري بقوله : أنه كان فقيها محققا مدققا ثقة ورعا ، نادرة عصره ، انتهت رياسة الإمامية في أخر عمره إليه ، واتفقت الطائفة على فقهه وعدالته حضرت مجلس إفاداته أياما في أيام مجاورتنا بمشهد الغري « 5 » . ويضاف إلى مواهب السيد بحر العلوم ومعارفه أنه كان شاعرا أديبا . ومن أقطاب
هامش
( 1 ) الأمين : أعيان الشيعة 48 / 165 . ( 2 ) النوري : مستدرك الوسائل 3 / 383 - 388 . ( 3 ) الأمين : أعيان الشيعة 42 / 16 ، 48 / 167 ، ينظر السماوي : الطليعة 2 / 190 . ( 4 ) القمي : الفوائد الرضوية ص 676 . ( 5 ) الخوانساري : روضات الجنات 7 / 205 .