بل أنت أحرى لعمري * ( بالود قربا وبعدا )
( فأعذر وسامح فأني ) * لا زلت أصفيك ودا
وأنني والمعالي * ( ما خنت في الحب عهدا )
( وذا مزاح وهزل ) * يا من سما الناس جدا
نعم لقد كان هزلا * ( مضى وما كان جدا )
( أليك أهدي ثناء ) * ما كنت أحصيه عدا
ولا يزال دعائي * ( في مدتي مستمدا )
وأرسل الحاج قاسم آل عطية النجفي إلى الشيخ عبد الحسين محيي الدين هذه القصيدة في هذا المعنى وهي :
أمن العدالة يا ابن محيي الدين * بعد المودة عامدا تجفوني
تدني الفتى سعد العشيرة بعد ما * تسقيه من قند ولا تسقيني
وأروم دبسا كنت أنت وعدتني * فيه وأنت أخو الوفا والدين
حاشاك تخلف ما وعدت به ولم * أعهدك يا رب الندى بضنين
أنجز لنا الميعاد يا من في الندى * والجود لم نظفر له بقرين
فأجابه الشيخ عبد الحسين محيي الدين قائلا :
نظم أتى كاللؤلؤ المكنون * من ( قاسم ) للفضل غير ضنين
فيه يذكرني مواعد أسلفت * ومزجت فيها جدها بمجون
ويزيد في عتبي وما أنا مذنب * لكن يحاول أنه يلحوني
أو ما درى سعد العشيرة منعما * لما غدا بقبائه يكسوني
أطعمته قندا يلذ شرابه * ومزجته بعذيب ماء معين
هذا جزاء نواله وعلي أن * أجزي غير كل من يوليني
وقد كانت هذه المداعبة الأدبية تدور حول ملابس ومآكل ، فقد كان " القباء " من الصنف الأول ، وكان " القند " و " الدبس " من الصنف الثاني ، وعلى هذين الصنفين كانت هذه المحاورة الطريفة .