موسى بن جعفر والجواد هما * سر الوجود وعيبة العلم
فهما غياث الخائفين هما * غيث الوفود ومنتهى الحلم
ملكا الوجود فطوقا كرما * ما في الوجود بنائل جم
وهكذا كان للشاعر النجفي حضور أدبي عند مغادرته مدينة النجف الأشرف والتقائه بالشعراء الآخرين في المدن التي يقصدونها .
سادسا : المداعبات والمفاكهات الأدبية
تدور في مجالس النجف الأدبية مفاكهات شعرية ومداعبات طريفة وقد تصطحبها مناظرات كلامية يزينها شعر المناسبات الذي يبلغ بعضه منتهى الروعة في نظمه عدد من الشعراء الأفذاذ ، وهذه المفاكهات هي :
1 - مفاكهة سماور الشاي
اشترك في مفاكهة السماور كل من الشيخ عبد الحسين بن الشيخ إبراهيم العاملي ، والسيد حسين بن السيد مهدي القزويني ، والسيد جعفر الحلي « 1 » . وقد دارت هذه المفاكهة في دار السيد حسين القزويني ، وقد بدأها الشيخ عبد الحسين العاملي عندما انتصب أمام ناظرية سماور الشاي بقوله :
سماور بات يحكي در مرضعة * مشبوبة القلب تنعى صبية هلكوا
ما خص أهل اللحى في دره أبدا * لكن أهل اللحى في دره اشتركوا
فأعقبه السيد جعفر الحلي وقال :
كأنما عقله من عقل صاحبه * كلاهما أن تفتش عنهما ( تنك )
ثم أعقبه السيد حسين القزويني بقوله :
سماور ضل يحكي در مرضعة * مشبوبة القلب تنعى صبية هلكوا
كأنما عقله من عقل صاحبه * من جوهر الفكر والإعراض منسبك
والعاملي مع الحلي عقلهما * كلاهما أن تفتش عنهما ( تنك )
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 554 .