2 - مفاكهة القباء والحلة
دارت هذه المفاكهة بين الحاج قاسم آل عطية النجفي ، والشيخ عبد الحسين محيي الدين ، عندما خلع الشيخ سعد العائدي على الشيخ عبد الحسين محيي الدين قباء وحلة ، فبلغ ذلك الحاج قاسم النجفي ، وكان قد طلب من الشيخ عبد الحسين محيي الدين أن يطعمه اترنجا بدبس ، فلم يحظ بطائل ، فكتب إليه الحاج قاسم آل عطية النجفي « 1 » :
أطعمت خلك سعدا * مذ حل دارك قندا
عبد الحسين أيا من * زكوت أما وجدا
منحتني بعد ود * يا ابن الأكارم صدا
لم أدر ما الذنب حتى * أبعدتني عنك بعدا
واعدتني يا خليلي * دبسا فأخلفت وعدا
ولم أذق منك إلا * مرا به نلت نكدا
فمرك اليوم عندي * قد عاد يا صاح شهدا
كن كيف شئت فأني * أوليك شكرا وحمدا
فأجابه الشيخ عبد الحسين محيي الدين بقوله :
يا قاسم الفضل يا من * بالمكرمات تردى
وافى ألي عتاب * يفوق بالطيب ندا
به تحاول مني * دبسا يشابه شهدا
أما علمت بأني * معوض عنه ودا
فلا تلمني إذا ما * أطعمت قندي سعدا
فقد كساني قباء * أضحى به يتردى
فكان من حق سعد * أوليه شكرا وحمدا
وأنت يا ذا المعالي * ومن حوى المجد فردا
هامش
( 1 ) الأمين : أعيان الشيعة 42 / 345 - 347 .