ويقول الخاقاني : أنه له شعر رقيق ، منسجم الأسلوب ، يفيض عذوبة ومرونة « 1 » ، ويقول الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء : أنه كان جيد النظم جدا ، وكان مقلا منه ، وإن كان له اشعارا كثيرة في أيام صباه إلا أنها ليست بمثابة من الحسن « 2 » .
وقد خدم العلامة الشيخ حسن آل كاشف الغطاء الفكر الإمامي بمناظراته ومواقفه الجريئة ، فقد فند الآراء البابية الهدامة عند قدومه إلى بغداد ، مع السيد إبراهيم " صاحب الضوابط " و " الشيخ محمود الآلوسي " ، وذلك في عام 1260 ه أو 1261 ه ، وقد أفحم بكلامه حجج خصمه وأفلج براهينه « 3 » .
وكان الشيخ الآلوسي " رئيس الوفد البغدادي " قد أفتى بردة زعيم البابية علي محمد الشيرازي وممثله ، وأن توبته لا تقبل ، ولكن الشيخ حسن آل كاشف الغطاء " رئيس الوفد النجفي " قد اعترض عليه بقول لأبي حنيفة ( النعمان بن ثابت ) بقبول توبته « 4 » .
وقد حصلت هذه المناظرة في عهد الوالي نجيب باشا ، وكان هذا الوالي قد أوقع بأهالي كربلاء عام 1258 ه مذبحة كبيرة ، ذهب ضحيتها عشرة آلاف نسمة ، وعلى أثرها تمكن الشيخ حسن آل كاشف الغطاء بدفع القتل عن أهالي مدينة النجف بعد أن صمم نجيب باشا على إيقاع مذبحة أخرى بالنجفيين في محاولة لإنهاء أي تمرد ضد الحكومة . فكتب الوالي نجيب باشا إلى الشيخ حسن آل كاشف الغطاء قائلا : " سنتفرغ لكم أيها الثقلان " ، وعندها اضطرب أهالي النجف ، وخرج بعضهم منها ، وعند ذلك قرر الشيخ حسن بنفسه لمقابلة الوالي العثماني
هامش
( 1 ) الخاقاني : شعراء الغري 3 / 60 .
( 2 ) كاشف الغطاء : العبقات العنبرية ورقة 795 - 796 .
( 3 ) ن . م ورقة 620 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 148 ، الطهراني : الكرام البررة 2 / 319 ، الأمين : أعيان الشيعة 21 / 136 .
( 4 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 216 .