تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ويقول السيد حسن الصدر : سمعت من والدي وهو تلميذه أنه كان أفقه من الشيخ صاحب الجواهر ، وكان في غاية التقوى والورع والزهد وترويج العلم « 1 » . وقد سئل عن بعض من عاصره من الفقهاء فقال : هو أفضل من أبيه « 2 » . ويضاف إلى موقعه العلمي في الفقه والأصول كان شاعرا وأديبا ، سريع البديهة ، وقد وصف شعره بالرائق ، ومنه في النجف الأشرف وقد استها « 3 » .
أرض الغري قد بوركت أرضا * أرض ولست بغيرها أرضى شطت فعيني بعد فرقتها * لم تستطع أجفانها الغمضا حلفت فيها من شغفت به * ومحضته صفو الهوى محضا فرض على قلبي مودته * ويرى عليه مودتي فرضا عجل فديتك باللقا فلقد * ذهب البعاد بأنفس مرضى إن جدت قدما بالوداد فقد * صيرته في ذمتي فرضا قلبي قبضت زمامه حذرا * من أن يميل فأحسن القبضا أن شط جسمي عن حماك فلي * قلب بغير حماك لا يرضى
وقد شطر أبيات من شعر لبعض ولاة بغداد ، ذكر في مجلس عام أنه عجز جميع الشعراء عن تشطيرها لارتباط أعجازها بصدورها ، ولكن الشيخ حسن آل كاشف الغطاء قد شطرها على الفور بقوله « 4 » :
( المرتضى للمصطفى نفسه ) * وقل تعالوا فيه نص قوي يتبع من أحكامه ما بها * ( يهدي البرايا لصراط سوي ) ( لكنه في حكمه تابع ) * يتبعه في كل لفظ روي مستوجب للنصب من بعده * ( لأنه تأكيده المعنوي )
هامش
( 1 ) القمي : الفوائد الرضوية ص 97 . ( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 147 . ( 3 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 210 - 211 ، الخاقاني : شعراء الغري 3 / 60 . ( 4 ) الأمين : أعيان الشيعة 21 / 139 .