ويقول السيد حسن الصدر : سمعت من والدي وهو تلميذه أنه كان أفقه من الشيخ صاحب الجواهر ، وكان في غاية التقوى والورع والزهد وترويج العلم « 1 » .
وقد سئل عن بعض من عاصره من الفقهاء فقال : هو أفضل من أبيه « 2 » .
ويضاف إلى موقعه العلمي في الفقه والأصول كان شاعرا وأديبا ، سريع البديهة ، وقد وصف شعره بالرائق ، ومنه في النجف الأشرف وقد استها « 3 » .
أرض الغري قد بوركت أرضا * أرض ولست بغيرها أرضى
شطت فعيني بعد فرقتها * لم تستطع أجفانها الغمضا
حلفت فيها من شغفت به * ومحضته صفو الهوى محضا
فرض على قلبي مودته * ويرى عليه مودتي فرضا
عجل فديتك باللقا فلقد * ذهب البعاد بأنفس مرضى
إن جدت قدما بالوداد فقد * صيرته في ذمتي فرضا
قلبي قبضت زمامه حذرا * من أن يميل فأحسن القبضا
أن شط جسمي عن حماك فلي * قلب بغير حماك لا يرضى
وقد شطر أبيات من شعر لبعض ولاة بغداد ، ذكر في مجلس عام أنه عجز جميع الشعراء عن تشطيرها لارتباط أعجازها بصدورها ، ولكن الشيخ حسن آل كاشف الغطاء قد شطرها على الفور بقوله « 4 » :
( المرتضى للمصطفى نفسه ) * وقل تعالوا فيه نص قوي
يتبع من أحكامه ما بها * ( يهدي البرايا لصراط سوي )
( لكنه في حكمه تابع ) * يتبعه في كل لفظ روي
مستوجب للنصب من بعده * ( لأنه تأكيده المعنوي )
هامش
( 1 ) القمي : الفوائد الرضوية ص 97 .
( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 147 .
( 3 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 210 - 211 ، الخاقاني : شعراء الغري 3 / 60 .
( 4 ) الأمين : أعيان الشيعة 21 / 139 .