فالآراء الذاهبة إلى نفي الشيخ المفيد إلى النجف الأشرف لم تستند إلى مصادر وإنما هي احتمالات ضعيفة ، وعليه لا يمكننا عدّ الشيخ المفيد من أعلام مدرسة النجف في القرن الرابع الهجري ، وأننا وقفنا على أعلام من القرنين الثالث والرابع الهجريين كانت لهم إسهامات علمية في مدرسة النجف . ويقول الدكتور مصطفى جواد : ( ( وفي التحقيق أنه قد احتوى التاريخ على علماء من الشيعة بثّوا العلم في الغري قبل العلّامة الفقيه الطوسي ) ) « 1 » وإن بعض الأعلام قد ( ( جاوروا الكوفة ) ) « 2 » وإن كان الاحتمال في سكناهم في النجف أو ترددهم عليها واردا ، ولكن تحقق لنا أن أعلام النجف في تلك الفترة هم :
أولا : أحمد بن عبد الله الغروي [ النجفي ]
يروي الشيخ أحمد بن عبد اللّه الغروي عن أبيه « 3 » وعن أبان بن عثمان ، وهو أحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، ويبدو أن روايته عنه كانت بالواسطة وذلك للبعد الزمني بينهما ولأن الشيخ الغروي يعدّ من أعلام القرن الثالث الهجري « 4 » . ويروي عن الشيخ أحمد الغروي : الحسين بن سعيد كما في مشيخة كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) للشيخ الصدوق ، وفي كتابي ( التهذيب ) و ( الاستبصار ) للشيخ الطوسي في باب صلاة العيدين وباب كيفية الصلاة « 5 » .
ويذكر الشيخ الطوسي : أن الشيخ أحمد بن عبد اللّه الغروي يروي عن محمد بن عيسى اليقطيني وعلي بن إبراهيم بن هاشم ووالد الشيخ الصدوق « 6 » ، ومن تآليفه ( وصيّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أمير المؤمنين عليه السلام ) وقد ألحقت
هامش
( 1 ) مصطفى جواد : ( نظرات في الذريعة ) ، مجلة البيان ، العدد 6 السنة الأولى ص 133
( 2 ) العماد الطبري : بشارة المصطفى ص 119 ، ص 125 . الأمين : أعيان الشيعة 21 / 51
( 3 ) الطوسي : الأمالي ص 130
( 4 ) الشرقي : الأحلام ص 43
( 5 ) الأمين : أعيان الشيعة 9 / 21
( 6 ) الطوسي : الأمالي ص 130