عام 391 ه « 1 » :
يا صاحب القبّة البيضا على النجف * من زار قبرك واستشفى لديك ، شفي
زوروا أبا الحسن الهادي ، فإنّكم * تحظون بالأجر والإقبال والزلف
زوروا لمن تسمع النجوى لديه فمن * يزره بالقبر ملهوفا لديه ، كفي
قولوا " سلام ، من اللّه السلام ، على * أهل السلام ، وأهل العلم والشرف
فإنّ للفظة ( ( أهل العلم ) ) الواردة في البيت الأخير دلالة واضحة على وجود مدرسة النجف في هذه الفترة ، وإنّ من المحتمل أن الشريف الرضي ، المتوفّى عام 406 ه والذي زار مدينة النجف الأشرف عام 392 ه « 2 » ، قد التقى بأعلامها وفقهائها ، ومن المستغرب أن الدكتور ناجي معروف لم يشر في كتابه ( ( مدارس قبل النظامية ) ) إلى مدرسة النجف في الوقت الذي ذكر فيه المدارس التي تأسست في القرن الرابع الهجري « 3 » .
وقد استدلّ بعض الباحثين على نموّ الحركة العلمية في مدينة النجف الأشرف ، عند نهاية القرن الرابع الهجري ، على صدور إجازة علمية برواية الحديث عام 400 ه ، حيث ذكر
الشيخ النجاشي ، المتوفى عام 450 ه ، عند ترجمته للحسين بن أحمد بن المغيرة ألبوشنجي قوله : ( ( كان عراقيا مضطرب المذهب ، وكان ثقة فيما يرويه كتاب عمل السلطان ، أجازنا بروايته أبو عبد اللّه بن الخمري الشيخ الصالح في مشهد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام سنة أربعمائة عنه ) ) « 4 » .
والإجازة العلمية هي إذن وتسويغ في رواية الحديث عن المجيز « 5 » وعلى
هامش
( 1 ) الأفندي : رياض العلماء 2 / ورقة 177 ، الكوفي : نزهة الغري ص 33
( 2 ) الشريف الرضي : الديوان 2 / 468
( 3 ) ناجي معروف : مدارس قبل النظامية ص 59
( 4 ) النجاشي : الرجال ص 54
( 5 ) الشهيد الثاني : الدراية ص 49