قال : أنزل أباك وأدفنه عندي * هاهنا في أماكن الاحتماء
ويقول الشيخ محمد السماوي « 1 »
وفيه مدفن الصفا أو الصفي * إذا جاء من صنعا لأرض ( النجف )
ويمكن أن نحدد تاريخ مدفن هذا اليماني في النجف في الفترة الواقعة بين 36 - 40 ه لأن الإمام عليا عليه السّلام دخل مدينة الكوفة عام 36 ه ، بعد فراغه من موقعه الجمل في البصرة ، ومكث في الكوفة خليفة للمسلمين حتى استشهاده عام 40 ه في الحادي والعشرين من شهر رمضان .
وقد أتخذ الدراويش من مقبرة اليماني ( صافي صفا ) مأوى لهم « 2 » وأتخذه النجفيون مكانا لإحياء ذكرى الحسين عليه السّلام في أيام محرم الحرام ، وإقامة مجالس الفاتحة لسعة مساحة المقبرة والمسجد ، وبخاصة بعد البناء الأخير الذي قامت به أسرة آل شنون النجفية ، وقد كتب على الباب الخارجي ، تاريخ البناء الأخير بأبيات مؤرخة عام البناء 1404 ه / 1983 م وهي للشيخ عبد الأمير الحسناوي ( 1343 ه / 1924 م ) « 3 » .
هذا مقام شامخ لمؤمن * ثوى به قرب وصي المصطفى
في تربة أوصى بنيه أن قضى * نحبا بها فليعتبره سلفا
هامش
( 1 ) السماوي : عنوان الشرف 1 / 86 .
( 2 ) الشرقي : الأحلام ، ص 68 ، حرز الدين : مراقد المعارف 2 / 383 .
( 3 ) المرجاني : النجف الأشرف قديما وحديثا 3 / 150 .